نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يخرج في آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، وسويد بن غفلة مخضرم من كبار التابعين قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مسلما في حياته ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين، وله مئة وثلاثون سنة. وأخرجه مسلم (١٠٦٦) ، والبزار (٥٦٨) ، وأبو يعلى (٢٦١) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٠، وفي "دلائل النبوة" ٦/٤٣٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٣٠) ، ومسلم (١٠٦٦) ، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٢٠، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات " (٢٦٨٩) ، والطبر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أخر" : من الخرور; أي: أسقط.
"خدعة" : قال الدميري: فيه لغات، أفصحها - الفتح والسكون - ، ويجوز - الضم مع السكون أو مع الفتح - ، واتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب كيف أمكن، إلا بنقض عهد أو أمان، فلا يحل، انتهى.
وظاهره: أنه لا فرق بين الوجوه المذكورة، إلا أن كلام غيره يقتضي الفرق، فبفتح الخاء: للمرة; أي: إن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة، فإنها قد تقوم مقام تمام الحرب، وبالضم مع السكون: اسم من الخداع، وبالضم مع الفتح: معناه أنها تعتاد الخداع وتكثره، كاللعبة والضحكة لمن يكثر اللعب والضحك; أي: إن الحرب تخدع الرجال، وتمنيهم، ولا تفي لهم، والله تعالى أعلم.
"أحداث الأسنان" : أي: صغار الأسنان; فإن حداثة السن محل للفساد عادة.
"سفهاء الأحلام" : ضعاف العقول.
"من خير قول البرية" : أي: يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار أقوال الناس.
قال النووي: أي: في الظاهر; مثل: إن الحكم إلا لله، ونظائره; كدعائهم إلى كتاب الله.
"لا يجاوز إيمانهم" : أي: بالصعود إلى محل القبول، أو بالنزول إلى القلب.
"أجر" : أي: ذو أجر.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
