نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، قال: سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر، وهو يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أنعمل على ما فرغ منه، أو على أمر مؤتنف؟ قال: " بل على أمر قد فرغ منه "، قال: قلت: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: " كل ميسر لما خلق له " .
معنى الحديث باختصار
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن طلحة بن عبد الله. وأخرجه البزار (٢٨) ، والطبراني في " الكبير " (٤٧) من طريق الحكم بن نافع، عن عطاف بن خالد، بهذا الإسناد. وانظر حديث عمر الآتي برقم (١٨٤) . قوله: " على ما فرغ منه "، قال السندي: أي: على وفق ما كتب على الإنسان وفرغ منه من قدر الله. " أمر مؤتنف "، أي: على وفق اختيار وإرادة وقصد من العبد مستأنف مبتدأ من غير سبق قضاء وقدر به، والمؤتنف اسم مفعول، من ائتنف العمل: استأنفه، افتعال من أنف، والأنسب بما بعده أن يقال: معناه: أنعمل لأجل ما قدر الله…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"العطاف" : - بتشديد الطاء - صدوق يهم.
قوله: "على ما فرغ منه" : أي: على وفق ما كتب على الإنسان وفرغ منه من قدر الله.
"أمر مؤتنف" : أي: على وفق اختيار وإرادة وقصد من العبد مستأنف مبتدإ من غير سبق قضاء وقدر به، والمؤتنف: اسم مفعول من ائتنف العمل: استأنفه، افتعال من أنف، والأنسب بما بعده أن يقال: معناه: أنعمل لأجل ما قدر الله لنا من الجنة والنار، أو لتحصيل ما لم يقع به قضاء وقدر، بل يحصل لنا بواسطة العمل من غير سبق قضاء وقدر به؟ "ففيم العمل؟" : أي: لأجل أي شيء العمل؟ وما فائدته؟ أو: لأي شيء وقع التكليف به؟ أي: إن العمل لا يرد القضاء والقدر السابق، فلا فائدة فيه، فنبه على الجواب عنه بأن الله تعالى دبر الأشياء على ما أراد، وربط بعضها ببعض، وجعلها أسبابا ومسببات، ومن قدر له أنه من أهل الجنة، قدر له ما يقربه إليها من الأعمال، ووفقه لذلك بإقداره وتمكينه منه، وتحريضه بالترغيب والترهيب، ومن قدر له أنه من أهل النار، قدر له خلاف ذلك، وخذله حتى اتبع هواه، وترك أمر مولاه.
والحاصل: أنه جعل الأعمال طريقا إلى نيل ما قدر له من جنة أو نار، فلا بد من المشي في الطريق، وبواسطة التقدير السابق يتيسر ذلك المشي لكل في طريقه، ويسهل عليه، والله تعالى أعلم.
والحديث قد انفرد به أحمد، ولم يخرجه أصحاب الكتب الستة في كتبهم، وفي إسناده مجهول، نعم المتن من مسند غير أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - صحيح.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
