حديث نبويالحديث 15 من 1284

حديث عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة

الراويأبي بكر الصديق
ابدأ القراءة
الكتابمسند الخلفاء الراشدين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا الله عليه وسلم ما شأنه؟ صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال:" نعم عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا، وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، ففظع الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله عز وجل، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} قال: فينطلقون إلى نوح عليه السلام، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام، فإن الله عز وجل اتخذه خليلا، فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام، فإن الله عز وجل كلمه تكليما، فيقول موسى عليه السلام: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، فيقول عيسى عليه السلام: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل.قال: فينطلق، فيأتي جبريل عليه السلام ربه، فيقول الله عز وجل: ائذن له، وبشره بالجنة، قال : فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة، ويقول الله عز وجل: ارفع رأسك يا محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه عز وجل، خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله عز وجل: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجدا، فيأخذ جبريل عليه السلام بضبعيه فيفتح الله عز وجل عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء ، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، قال: فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله عز وجل: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا، قال: فيدخلون الجنة. قال: ثم يقول الله عز وجل: انظروا في النار: هل تلقون من أحد عمل خيرا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلا، فيقول له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع ، فيقول الله عز وجل: أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي. ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي: إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا، فقال الله عز وجل له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله عز وجل: انظر إلى ملك أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله، قال: فيقول: لم تسخر بي وأنت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكت منه من الضحى "

معنى الحديث باختصار

إسناده حسن، أبو نعامة: هو عمرو بن عيسى بن سويد العدوي، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أحمد: ثقة إلا أنه اختلط قبل موته، وقال الذهبي في " الكاشف ": ثقة، قيل: تغير بأخرة، واحتج به مسلم وابن ماجه، وأبو هنيدة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٧ / ٦٦٨، وثقه ابن معين كما في " الجرح والتعديل " ٢ / ٤٠، وقال ابن سعد في " الطبقات " ٧ / ٢٢٦: كان معروفا قليل الحديث، ووالان العدوي: هو والان بن بيهس أو ابن قرفة، قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " رقم (١١٥٠) : قال ابن مع…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "ثم جلس" : الظاهر أنه جلس مكانه.
"ثم جلس مكانه" : أي: استمر جالسا، وإلا فقد كان جالسا قبل - أيضا - .
"صلى الأولى" : أي: الظهر; فإنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم.
"كل ذلك" : منصوب على أنه ظرف لقوله: "لا يتكلم"; أي: لا يتكلم في جميع ما ذكر من الأوقات.
"عرض علي" : أي: أظهر لي.
"فجمع الأولون" : على صيغة الماضي، إما لأنه عرض عليه كذلك، فحكي على ذلك، وإما لأنه لتحققه نزل منزلة ما قد تحقق، وفي بعض النسخ: "يجمع" - على صيغة المضارع - .
"ففظع الناس" : من فظع بالأمر; كفرح: ضاق به ذرعا.
"حتى انطلقوا إلى آدم" : قيل: الحكمة في أن الله تعالى ألهمهم سؤال آدم ومن بعده من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ابتداء، ولم يلهمهم سؤال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: إظهار فضيلته صلى الله عليه وسلم; فإنهم لو سألوه ابتداء، لكان يحتمل أن غيره يقدر على هذا، وأما إذا سألوا غيره، ثم انتهوا إليه، فقد علم أن هذا المقام المحمود لا يقدر على الإقدام عليه غيره، - صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين - .
"يلجمهم" : من الإلجام، وهو إدخال اللجام في الفم; أي: يصل إلى أفواههم، فيمنعهم من الكلام، وهذا من نسبة حال بعض أفراد الجنس إليه، والله تعالى أعلم.
"مثل الذي لقيتم" : أي: من شدة اليوم وطوله، إما لأن أصل الشدة تعم الكل، وإن اختلف قدرها في الناس، أو لأن ما اشتد على أولاده يشتد عليه لأجلهم، والأظهر أن المراد: لقيت في الدنيا مثل ما لقيتم من الذنب، فإنه أظهر في كونه عذرا في عدم الإقدام على الشفاعة وأوفق.
"إلى أبيكم بعد أبيكم" : أي: أبيكم الثاني، وهذا إما للتغليب، أو لأنه لم يكن في أولئك من تقدم نوحا أو عاصره، بل كل أولئك من ذرية نوح.
"إن الله اصطفى.
.
.
إلخ" : يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم استدل به على اصطفاء نوح; ليتبين به وجه اختيار آدم إياه للشفاعة، ويحتمل أن آدم يقرؤه يومئذ.
"إلى سيد ولد آدم" : - بفتح الواو واللام - يطلق على الواحد والجمع، وجاء في الجمع - بضم فسكون - أيضا - ، والمشهور في الحديث الأول.
"فإنه أول من تنشق" : كأن عيسى يقول كذلك حينئذ إحضارا للحالة العظيمة، أو أن - صيغة المضارع - وقعت منه صلى الله عليه وسلم في الحكاية نظرا إلى الحالة الراهنة، وإلا فالظاهر: انشقت; لكون هذا الكلام من عيسى بعد وقوع الانشقاق وقوله: "يوم القيامة" يؤيد الوجه الثاني.
"فينطلق" ; أي: محمد إلى ربه للشفاعة، وهذا اللفظ إما من كلام الصديق يحكي به معنى ما سمع، أو من كلامه صلى الله عليه وسلم، ذكر نفسه على وجه الغيبة تنبيها على أنه يوم يغيب عنه فيه نفسه، إما هيبة لجلاله - تعالى - ، أو لأنه في شأن أمته على خلاف سائر الخلق; فإنهم في شأن أنفسهم كما هو معلوم، ففي الكلام على الوجه الثاني التفات لطيف، وفي بعض النسخ: "فينطلقون": أي: الخلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى النسختين في الكلام إيجاز كثير لا يخفى شأنه.
"وقل يسمع" : أي: قولك، والسماع كناية عن القبول.
"تشفع" : أي: تقبل شفاعتك، لكن قد جاء أنه يحد له من يشفع فيهم.
"قال: فيذهب" : أي: بعد أن يرفع رأسه مرة ثانية، يريد: وأن يخر ساجدا مرة ثالثة - أيضا - .
"بضبعيه" : - بفتح فسكون - ; أي: عضديه، أو وسطهما.
"حتى إنه" : غاية لمقدر مفهوم من المقام; أي: فيؤذن لي في الشفاعة، فأشفع، فيكون ما يكون.
"حتى إنه ليرد علي" : - بتشديد الياء - كأنه خلص ما كان فيه من الغم الذي غاب عنه النفس لأجله، فرجع إلى التكلم تنبيها على ذلك، ولا يمكن تخفيف الياء; لأن ورد يتعدى إلى الماء بنفسه، قال تعالى: ولما ورد ماء مدين [القصص: 23].
"ثم يقال: ادعوا الصديقين" : أي: يقول الله تعالى للملائكة، وتقديم الصديقين على الأنبياء يحتمل أن يكون من الرواة سهوا; فإن الرواة وإن كانوا ثقات كما في "مجمع الزوائد"، ويشهد له الرجوع إلى معرفة حالهم، لكن الثقة غير معصوم من السهو، ويحتمل أن المراد: الصديقون من هذه الأمة، وهم يتقدمون تبعا، والتقدم تبعا غير ضار في قدر المتأخر.
"ادعوا الشهداء" : جمع شهيد; أي: الذين قتلوا في الله، أو شاهدوا، والمراد: قوم بأعيانهم، أو هذه الأمة; لقوله تعالى: لتكونوا شهداء على الناس [البقرة: 143]، والله تعالى أعلم.
"فيقول له" : أي: الملك.
"أسمحوا" : من أسمح، لغة في سمح: إذا جاوز وأعطى عن كرم.
"فأحرقوني" : من الإحراق.
"ثم اطحنوني" : من طحن; كمنع.
"فاذروني" : من ذرا يذرو; كدعا يدعو; أي: فرقوني وانثروني.
"لا يقدر علي" : أي: بهذا الطريق; أي: ولئن قدر علي، يعذبني، وكأنه لم يقل ذلك تكذيبا للقدرة، بل قال لأنه لحقه من شدة الحال ما غير عقله، وصيره كالمجنون المبهوت، فلم يدر ماذا يقول وماذا يفعل، وهكذا حال العاجز المتحير في الأمر، يفعل كل ما يقدر عليه في ذلك الحال، ولا يدري أنه ينفعه ذلك أم لا، ويحتمل أنه اعتقد استحالة الإعادة بهذا الطريق، ثم نفى القدرة على ذلك، فالخطأ في اعتقاد بعض الممكنات مستحيل، أو ليس هذا من الكفر، والله تعالى أعلم.
ثم المشاهير تدل على أن الله قد غفر للتاجر المسامح، ولمن أوصى أولاده بذلك عند الموت، فإما أن يقال: تلك الأحاديث في غير هذين، أو يقال: المراد بالمغفرة في المشاهير أنه قرر لهما المغفرة، ولو بعد حين، والله تعالى أعلم.
"إلى ملك أعظم ملك" : الأول - بضم فسكون - ، والثاني - بفتح فكسر - ، والأول مضاف إلى أعظم المضاف إلى الثاني.
"لم تسخر بي؟" : يقول لعدم رؤية نفسه أهلا لذلك، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو نَعَامَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى ‏ ‏الْغَدَاةَ ‏ ‏ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا شَأْنُهُ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ قَالَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَعَمْ ‏ ‏عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ ‏ ‏كَائِنٌ ‏ ‏مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا يَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ ‏ ‏اصْطَفَاكَ ‏ ‏اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ قَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى ‏ ‏نُوحٍ ‏ { ‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏وَنُوحًا ‏ ‏وَآلَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَآلَ ‏ ‏عِمْرَانَ ‏ ‏عَلَى الْعَالَمِينَ ‏} ‏قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ‏ ‏نُوحٍ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ لَيْسَ ‏ ‏ذَاكُمْ عِنْدِي انْطَلِقُوا إِلَى ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏فَيَقُولُ لَيْسَ ‏ ‏ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏لَيْسَ ‏ ‏ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى ‏ ‏عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ‏ ‏فَإِنَّهُ يُبْرِئُ ‏ ‏الْأَكْمَهَ ‏ ‏وَالْأَبْرَصَ ‏ ‏وَيُحْيِي الْمَوْتَى فَيَقُولُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏لَيْسَ ‏ ‏ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ‏ ‏تَنْشَقُّ ‏ ‏عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَيَنْطَلِقُ فَيَأْتِي ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏رَبَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏خَرَّ ‏ ‏سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏بِضَبْعَيْهِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏وَلَا فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ ‏ ‏تَنْشَقُّ ‏ ‏عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ ‏ ‏صَنْعَاءَ ‏ ‏وَأَيْلَةَ ‏ ‏ثُمَّ يُقَالُ ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ ثُمَّ يُقَالُ ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ ‏ ‏الْعِصَابَةُ ‏ ‏وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يُقَالُ ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا وَقَالَ فَإِذَا فَعَلَتْ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا قَالَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ قَالَ فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنْ النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ لَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ ‏ ‏فَاذْرُونِي ‏ ‏فِي الرِّيحِ فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ مَخَافَتِكَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ قَالَ فَيَقُولُ لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ قَالَ وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنْ الضُّحَى ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابهالحديث السابقحديث إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه

إسناده صحيح على شرط الشيخين تقدم برقم (١) وسيأتي برقم (٢٩) و (٣٠) و (٥٣)

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده

الراوي: أبي الطفيل

إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن جميع - وهو الوليد بن عبد الله بن جميع - فمن رجال مسلم، وفيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، من صغار الصحابة، وهو آخرهم موتا. وأخرجه عمر بن شبة في " تاريخ المدينة " ١ / ١٩٨، والمروزي (٧٨) ، وأبو يعلى (٣٧) عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٩٧٣) ، والبزار (٥٤) من طريقين عن محمد بن فضيل، به. وله شاهد عند البخاري في " تاريخه الكبير " ٤ / ٤٦، والسهمي في " تاريخ جرجان " ص ٤٩٣ من طريق سليمان بن عبد…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار وسلوا الله المعافاة

الراوي: أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلي

إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (٥) .

قراءة الحديث1
حديث من نفس الكتاب

حديث لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن ولا سيئ الملكة

الراوي: أبي بكر الصديق

إسناده ضعيف، صدقة بن موسى - وهو الدقيقي - متفق على ضعفه، وفرقد - وهو ابن يعقوب السبخي - قال الإمام أحمد: رجل صالح ليس بقوي في الحديث، لم يكن صاحب حديث، يروي عن مرة منكرات، وقال البخاري: عنده مناكير، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وأخرجه الطيالسي (٧) و (٨) ، وأبو يعلى (٩٣) من طريق صدقة بن موسى، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣١) و (٣٢) . الخب: الخداع الذي يسعى بين الناس بالفساد. وسيئ الملكة: هو الذي يسيء صحبة المماليك.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار

الراوي: حميد بن عبد الرحمن

صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل، فإن حميد بن عبد الرحمن - وهو الحميري، فيما قاله ابن حجر في " أطراف المسند " ٢ / ورقة ١٣ - تابعي ولم يدرك أبا بكر ولا عمر، وثم يصرح هنا بذكر من حدثه. وقد تفرد به الإمام أحمد. وقوله: " توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . " له شاهد من حديث عائشة عند البخاري (١٢٤١) و (٣٦٦٧) . وقوله: " لو سلك الناس واديا . " له شاهد من حديث أنس عند البخاري (٣٧٧٨) ، وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري أيضا (٣٧٧٩) ، وثالث من حديث أبي بن كعب عند الترمذي (٣٨٩٦) . وقوله: " قر…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان

الراوي: أبي بكر الصديق

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن سبيع، فقد روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. روح: هو ابن عبادة، وابن أبي عروبة: هو سعيد، وحديث روح عنه صالح فيما نقله الحافظ ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ٢ / ٥٦٦ عن الإمام أحمد، وقد روى له الشيخان من طريق روح عنه في " صحيحيهما " وقد توبع، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، وعمرو بن حريث: هو ابن عمرو القرشي المخزومي، صحابي صغير. وأخرجه عبد بن حميد (٤) ، والترمذي (٢٢٣٧) ، وابن ماجه (٤٠٧٢) ، والبزار (٤٨) ، والمروزي (٥٧) ، وأبو يعلى (…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة؟

راوي الحديث هو أبي بكر الصديق.

ما معنى حديث عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة باختصار؟

إسناده حسن، أبو نعامة: هو عمرو بن عيسى بن سويد العدوي، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أحمد: ثقة إلا أنه اختلط قبل موته، وقال الذهبي في " الكاشف ": ثقة، قيل: تغير بأخرة، واحتج به مسلم وابن ماجه، وأبو هنيدة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٧ / ٦٦٨، وثقه ابن معين كما في " الجرح والتعديل " ٢ / ٤٠، وقال ابن سعد في " الطبقات " ٧ / ٢٢٦: كان معروفا قليل الحديث، ووالان العدوي: هو والان بن بيهس أو ابن قرفة، قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " رقم (١١٥٠) : قال ابن مع…

هل يوجد شرح لـ حديث عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة؟

شرح الحديث قوله: "ثم جلس" : الظاهر أنه جلس مكانه. "ثم جلس مكانه" : أي: استمر جالسا، وإلا فقد كان جالسا قبل - أيضا - . "صلى الأولى" : أي: الظهر; فإنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم. "كل ذلك" : منصوب على أنه ظرف لقوله: "لا يتكلم"; أي: لا يتكلم في جميع ما ذكر من الأ...