نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن الحرورية لما خرجت، وهو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قالوا: لا حكم إلا لله. قال علي: كلمة حق أريد بها باطل. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا. إني لأعرف صفتهم في هؤلاء. "يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا، منهم. (وأشار إلى حلقه) من أبغض خلق الله إليه منهم أسود. إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي". فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئا. فقال: ارجعوا. فوالله! ما كذبت ولا كذبت. مرتين أو ثلاثا. ثم وجدوه في خربة. فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم. وقول علي فيهم. زاد يونس في روايته: قال بكير: وحدثني رجل عن ابن حنين أنه قال: رأيت ذلك الأسود.
معنى الحديث باختصار
(كلمة حق أريد بها باطل) معناه أن الكلمة أصلها صدق. قال تعالى: إن الحكم إلا لله. لكنهم أرادوا بها الإنكار على علي رضي الله عنه في تحكيمه. (إحدى يديه طبى شاة) المراد به ضرع الشاة. وهو فيها مجاز واستعارة. وإنما أصله للكلبة والسباع. (في خربة) أي في خرق من خروق الأرض. والخربة أيضا، موضع الخراب، وهو ضد العمران.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم من أبغض خلق الله إليه منهم أسود»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم من أبغض خلق الله إليه منهم أسود». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كلمة حق أريد بها باطل» و«إحدى يديه طبى شاة» و«في خربة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- كلمة حق أريد بها باطل: معناه أن الكلمة أصلها صدق.
- إحدى يديه طبى شاة: المقصود به ضرع الشاة.
- في خربة: والمعنى في خرق من خروق الأرض.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم من أبغض خلق الله إليه منهم أسود».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
