نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله، قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله، إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله، قال فقلت: والله، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف، ثم قال: «فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله»، قال: ثم قال: «يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» قال قلت: «لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا»
معنى الحديث باختصار
(حتى كان كالصرف) هو صبغ أحمر يصبغ به الجلود. قال ابن دريد: وقد يسمى الدم أيضا صرفا. (قد أوذي بأكثر من هذا) أي أذاه قومه أكثر من هذا الإيذاء. (لاجرم) أي لا بد. أو حقا. أو لا محالة. أو هذا أصله ثم كثر حتى تحول إلى معنى القسم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «من يعدل إن لم يعدل الله ورسوله»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من يعدل إن لم يعدل الله ورسوله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حتى كان كالصرف» و«قد أوذي بأكثر من هذا» و«لاجرم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حتى كان كالصرف: هو صبغ أحمر يصبغ به الجلود.
- قد أوذي بأكثر من هذا: والمعنى أذاه قومه أكثر من هذا الإيذاء.
- لاجرم: والمعنى لا بد.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«من يعدل إن لم يعدل الله ورسوله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
