نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا قسم الغنائم، فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا، فهداكم الله بي؟ وعالة، فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين، فجمعكم الله بي؟» ويقولون: الله ورسوله أمن، فقال: «ألا تجيبوني؟» فقالوا: الله ورسوله أمن، فقال: «أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا» لأشياء عددها، زعم عمرو أن لا يحفظها، فقال: «ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»
معنى الحديث باختصار
(أن يصيبوا ما أصاب الناس) أي أن يجدوا ما وجد الناس من القسمة. (عالة) أي فقراء، جمع عائل. وهو جمع مطرد في الأجوف الثلاثي. (ومتفرقين) يعني متدابرين، يعادي بعضكم بعضا. كما قال تعالى: إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم. الآية. (بالشاء) هو جمع شاة، كشياه، وهي الغنم. (الأنصار شعار والناس دثار) قال أهل اللغة: الشعار الثوب الذي يلي الجسد، والدثار فوقه. ومعني الحديث الأنصار هم البطانة والخاصة والأصفياء وألصق الناس بي من سائر الناس.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أن يصيبوا ما أصاب الناس» و«عالة» و«ومتفرقين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أن يصيبوا ما أصاب الناس: ومعناه أن يجدوا ما وجد الناس من القسمة.
- عالة: والمعنى فقراء، جمع عائل.
- ومتفرقين: يعني متدابرين، يعادي بعضكم بعضا.
- بالشاء: هو جمع شاة، كشياه، وهي الغنم.
- الأنصار شعار والناس دثار: الشعار الثوب الذي يلي الجسد، والدثار فوقه.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
