نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل، قال: «ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل» فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني، يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: «معاذ الله، أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية»حدثنا زيد بن الحباب، حدثني قرة بن خالد، حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم مغانم وساق الحديث
معنى الحديث باختصار
(بالجعرانة) موضع قريب من مكة. وهو بتسكين العين والتخفيف. وقد تكسر العين وتشدد الراء. (منصرفه من حين) هو ظرف زماني لأتي. أي حين انصرفه، عليه الصلاة والسلام، من حنين. (لقد خبت وخسرت) روى بفتح التاء في خبت وخسرت. وبضمها فيهما. ومعنى الضم ظاهر. وتقدير الفتح: لقد خبت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل، لكونك تابعا ومقتديا بمن لا يعدل. والفتح أشهر. (معاذ الله) أي أعوذ به عوذا من أن يتحدث الناس الخ. (لا يجاوز حناجرهم) قال القاضي: فيه تأويلان. أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالجعرانة» و«منصرفه من حين» و«لقد خبت وخسرت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالجعرانة: موضع قريب من مكة.
- منصرفه من حين: هو ظرف زماني لأتي.
- لقد خبت وخسرت: روى بفتح التاء في خبت وخسرت.
- معاذ الله: والمعنى أعوذ به عوذا من أن يتحدث الناس الخ.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
