نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه. قال: بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة. فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن. فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم. فاتلوه. ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم. كما قست قلوب من كان قبلكم. وإنا كنا نقرأ سورة. كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة. فأنسيتها. غير أني قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات. فأنسيتها. غير أني حفظت منها: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون}. فتكتب شهادة في أعناقكم. فتسألون عنها ييوم القيامة.
معنى الحديث باختصار
(ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم) الأمد الغاية والمدة. والقسوة غلظ القلب. وفيه تلميح إلى قوله تعالى، في سورة الحديد فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم. (المسبحات) هي من السور ما افتتح بسبحان وسبح ويسبح وسبح اسم ربك.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم» و«المسبحات» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم: الأمد الغاية والمدة.
- المسبحات: هي من السور ما افتتح بسبحان وسبح ويسبح وسبح اسم ربك.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
