نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سماك، قال: خطب النعمان بن بشير، فقال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير»، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل، فقال: تحت شجرة، فغلبته عينه، وانسل بعيره، فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي، حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحا بتوبة العبد، من هذا حين وجد بعيره على حاله قال سماك: فزعم الشعبي، أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فلم أسمعه
معنى الحديث باختصار
(حمل زاده ومزاده) كأنه اسم جنس للمزادة، وهي القربة العظيمة. سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلد آخر. (وانسل بعيره) أي ذهب خفية. (فسعى شرفا فلم يرى شيئا) قال القاضي: يحتمل أنه أراد بالشرف، هنا، الطلق والغلوة، كما في الحديث الآخر: فاستنت شرفا أو شرفين. قال: ويحتمل أن المراد هنا، الشرف من الأرض، لينظر منه هل يراها. قال: وهذا أظهر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حمل زاده ومزاده» و«وانسل بعيره» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حمل زاده ومزاده: كأنه اسم جنس للمزادة، وهي القربة العظيمة.
- وانسل بعيره: والمعنى ذهب خفية.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب التوبة من مجموعة صحيح مسلم.
