نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن الحارث بن سويد، قال: دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض، فحدثنا بحديثين: حديثا عن نفسه، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده "، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وقال: «من رجل بداوية من الأرض» حدثنا عمارة بن عمير، قال: سمعت الحارث بن سويد، قال: حدثني عبد الله حديثين: أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن» بمثل حديث جرير
معنى الحديث باختصار
(دوية) اتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا. وذكر مسلم، في الرواية التي بعد هذه، رواية أبي بكر بن أبي شيبة: أرض داوية، بزيادة ألف، وهي بتشديد الياء أيضا. وكلاهما صحيح. قال أهل اللغة: الدوية الأرض القفر والفلاة الخالية. قال الخليل: هي المفازة. قالوا: ويقال دوية وداوية. فأما الدوية فمنسوبة إلى الدو، بتشديد الواو، وهي البرية التي لا نبات بها. وأما الداوية فهي على إبدال إحدى الواوين ألفا. كما قيل في النسب إلى طيء طائي. (مهلكة) موضع خوف الهلاك، بفتح اللام وكسرها، ويقال مفازة. ق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «دوية» و«مهلكة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- دوية: اتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا.
- مهلكة: موضع خوف الهلاك، بفتح اللام وكسرها، ويقال مفازة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب التوبة من مجموعة صحيح مسلم.
