نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن خباب بن الأرت، قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه، خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه، خرج رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضعوها مما يلي رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر»، ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه
معنى الحديث باختصار
(فوجب أجرنا على الله) معناه وجوب إنجاز وعد بالشرع لا وجوب العقل. (لم يأكل من أجره شيئا) معناه لم توسع عليه الدنيا ولم يعجل له شيء من جزاء عمله. (إلا نمرة) النمرة شملة فيها خطوط بيض وسود. أو بردة من صوف تلبسها الأعراب. (الإذخر) هو حشيش معروف طيب الرائحة. (ومنا من أينعت ثمرته) أي أدركت ونضجت. يقال: ينع الثمر وأينع ينعا وينوعا فهو يانع. (فهو يهدبها) أي يجتنبها. وهذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فوجب أجرنا على الله» و«لم يأكل من أجره شيئا» و«إلا نمرة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فوجب أجرنا على الله: معناه وجوب إنجاز وعد بالشرع لا وجوب العقل.
- لم يأكل من أجره شيئا: معناه لم توسع عليه الدنيا ولم يعجل له شيء من جزاء عمله.
- إلا نمرة: النمرة شملة فيها خطوط بيض وسود.
- الإذخر: هو حشيش معروف طيب الرائحة.
- ومنا من أينعت ثمرته: والمعنى أدركت ونضجت.
- فهو يهدبها: والمعنى يجتنبها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح مسلم.
