نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا " قال ابن عباس: «ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم»
معنى الحديث باختصار
(وهنتم حمى يثرب) أي أضعفتهم. قال الفراء وغيره: يقال وهنته الحمى وغيرها وأوهنته، لغتان. وأما يثرب، فهو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة. (الحجر) هو داخل الحطيم. وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب. (ويمشوا ما بين الركنين) أي حيث لا تقع عليهم أعين المشركين. فإنهم ما كانوا في تلك الجهة. (جلدهم) الجلد: القوة والصبر. (إلا الإبقاء عليم) أي الرفق بهم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وهنتم حمى يثرب» و«الحجر» و«ويمشوا ما بين الركنين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وهنتم حمى يثرب: والمعنى أضعفتهم.
- الحجر: هو داخل الحطيم.
- ويمشوا ما بين الركنين: والمعنى حيث لا تقع عليهم أعين المشركين.
- جلدهم: الجلد: القوة والصبر.
- إلا الإبقاء عليم: والمعنى الرفق بهم.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
