نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشي أربعة أطواف، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال فقال: صدقوا، وكذبوا، قال قلت: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة، فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزال، وكانوا يحسدونه، قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثا، ويمشوا أربعا، قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: صدقوا وكذبوا، قال قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل "وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد، أخبرنا الجريري، بهذا الإسناد، نحوه، غير أنه قال: وكان أهل مكة قوم حسد، ولم يقل: يحسدونه
معنى الحديث باختصار
(صدقوا وكذبوا) يعني صدقوا في أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل. وكذبوا في قولم: إن سنة مقصودة متأكدة. (الهزل) هكذا هو في معظم النسخ: الهزل. وهكذا حكاه القاضي في المشارق، وصاحب المطالع عن رواية بعضهم. قالا: وهو وهم. والصواب والهزال. قلت: وللأول وجه وهوأن يكون بفتح الهاء، لأن الهزل، بالفتح، مصدر هزلته هزلا، كضربت ضربا. وتقديره: لا يستطيعون يطوفون لأن الله تعالى هزلهم. (صدقوا وكذبوا) يعني صدقوا في أنه طاف راكبا. وكذبوا في أن الركوب أفضل، بل المشي أفضل. (العواتق) هم جمع عاتق. وهي البكر البالغة، أو ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «صدقوا وكذبوا» و«الهزل» و«صدقوا وكذبوا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- صدقوا وكذبوا: يعني صدقوا في أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل.
- الهزل: هكذا هو في معظم النسخ: الهزل.
- صدقوا وكذبوا: يعني صدقوا في أنه طاف راكبا.
- العواتق: هم جمع عاتق.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل» فهمًا متوازنًا.
