نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد، أن رجلا من أسلم، يقال له ماعز بن مالك، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أصبت فاحشة، فأقمه علي، فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، قال: ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه، ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم، والمدر، والخزف، قال: فاشتد، واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة، فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة - يعني الحجارة - حتى سكت، قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا من العشي، فقال: «أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، علي أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به»، قال: فما استغفر له ولا سبه، حدثنا داود بهذا الإسناد مثل معناه، وقال في الحديث: فقام النبي صلى الله عليه وسلم من العشي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد: فما بال أقوام إذا غزونا يتخلف أحدهم عنا له نبيب كنبيب التيس "، ولم يقل: «في عيالنا»، حدثنا سفيان، كلاهما عن داود، بهذا الإسناد بعض هذا الحديث، غير أن في حديث سفيان: فاعترف بالزنى ثلاث مرات
معنى الحديث باختصار
(إني أصبت فاحشة) أراد بالفاحشة، هنا، الزنى. (فأقمه علي) أي فأقم حده علي. (بقيع الغرقد) موضع بالمدينة، وهو مقبرتها. (فرميناه بالعظم والمدر والخزف) العظم معروف. والمدر الطين المتماسك. والخزف قطع الفخار المنكسر. (فاشتد واشتددنا خلفه) أي عدا وأسرع للفرار، وعدونا خلفه. (حتى أتى عرض الحرة) عرض الحرة أي جانبها. والحرة بقعة بالمدينة ذات حجارة سود. (بجلاميد الحرة) أي بصخورها. وهي الحجارة الكبار. واحدها جلمود وجلمد. (على أن لا أوتى) أن مخففة واسمها ضمير الشأن أي ليكن لازما على هذا الشأن وهو: لا أوتى برجل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «إني أصبت فاحشة» و«فأقمه علي» و«بقيع الغرقد» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- إني أصبت فاحشة: أراد بالفاحشة، هنا، الزنى.
- فأقمه علي: والمعنى فأقم حده علي.
- بقيع الغرقد: موضع بالمدينة، وهو مقبرتها.
- فرميناه بالعظم والمدر والخزف: العظم معروف.
- فاشتد واشتددنا خلفه: والمعنى عدا وأسرع للفرار، وعدونا خلفه.
- حتى أتى عرض الحرة: عرض الحرة والمعنى جانبها.
- بجلاميد الحرة: والمعنى بصخورها.
- على أن لا أوتى: أن مخففة واسمها ضمير الشأن والمعنى ليكن لازما على هذا الشأن وهو: لا أوتى برجل.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة صحيح مسلم.
