نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن سمرة، قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل قصير، أعضل، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلعلك؟» قال: لا، والله إنه قد زنى الأخر، قال: فرجمه، ثم خطب، فقال: «ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح أحدهم الكثبة، أما والله، إن يمكني من أحدهم لأنكلنه عنه»
معنى الحديث باختصار
(أعضل) أي مشتد الخلق. (فلعلك. قال: لا) معنى هذا الكلام الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن الإقرار بالزنى، واعتذاره بشبهة يتعلق بها. كما جاء في الرواية الأخرى: لعلك قبلت أو غمزت. فاقتصر في هذه الرواية على: لعلك. اختصارا وتنبيها واكتفاء بدلالة الكلام والحال على المحذوف. أي لعلك قبلت أو نحو ذلك. (الأخر) معناه الأرذل والأبعد والأدنى. وقيل اللئيم. وقيل: الشقي. وكله متقارب. ومراده نفسه فحقرها وعابها، لاسيما وقد فعل الفاحشة. وقيل: إنها كناية يكنى بها عن نفسه وعن غيره، إذا أخبر عنه بما يستقبح. (نفرنا غازين)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أعضل» و«فلعلك. قال: لا» و«الأخر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أعضل: والمعنى مشتد الخلق.
- فلعلك. قال: لا: معنى هذا الكلام الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن الإقرار بالزنى، واعتذاره بشبهة يتعلق بها.
- الأخر: معناه الأرذل والأبعد والأدنى.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة صحيح مسلم.
