نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمران بن حصين، أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدا، فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟»، حدثنا يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد مثله
معنى الحديث باختصار
(أصبت حدا) أي ارتكبت أمرا يوجب الحد. (فشكت عليها ثيابها) هكذا هو في معظم النسخ: فشكت. وفي بعضها: فشدت. وهو معنى الأول. وفي هذا استحباب جمع أثوابها عليها وشدها، بحيث لا تنكشف عورتها في تقلبها وتكرار اضطرابها. (جادت بنفسها) أي أخرجت روحها ودفعتها لله تعالى.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أصبت حدا» و«فشكت عليها ثيابها» و«جادت بنفسها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أصبت حدا: والمعنى ارتكبت أمرا يوجب الحد.
- فشكت عليها ثيابها: هكذا هو في معظم النسخ: فشكت.
- جادت بنفسها: والمعنى أخرجت روحها ودفعتها لله تعالى.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة صحيح مسلم.
