نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، وجاءه رجل، فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: سبحان الله أو لا إله إلا الله - أو كلمة نحوهما - لقد هممت أن لا أحدث أحدا شيئا أبدا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما، يحرق البيت، ويكون ويكون، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين - لا أدري: أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين عاما -[2259]- فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشأم، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه، حتى تقبضه " قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطل أو الظل - نعمان الشاك - فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس هلم إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسئولون، قال: ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق " عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود، قال: سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو: إنك تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء، إنما قلت: إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما، فكان حريق البيت - قال شعبة: هذا أو نحوه - قال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج الدجال في أمتي» وساق الحديث بمثل حديث معاذ، وقال في حديثه: «فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته» قال محمد بن جعفر: حدثني شعبة بهذا الحديث مرات، وعرضته عليه
معنى الحديث باختصار
(فيبعث الله عيسى) قال القاضي رحمه الله تعالى: نزول عيسى عليه السلام، وقتله الدجال، حق وصحيح عند أهل السنة، للأحاديث الصحيحة في ذلك. وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله. فوجب إثباته. (في كبد جبل) أي وسطه وداخله. وكبد كل شيء وسطه. (في خفة الطير وأحلام السباع) قال العلماء: معناه يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد، كطيران الطير. وفي العدوان وظلم بعضهم بعضا، في أخلاق السباع العادية. (أصغى ليتا ورفع ليتا) أصغى أمال. والليت صفحة العنق، وهي جانبه. (يلوط حوض إبله) أي يطينه ويصلحه. (كأنه ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «في كبد جبل» و«في خفة الطير وأحلام السباع» و«أصغى ليتا ورفع ليتا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- في كبد جبل: والمعنى وسطه وداخله.
- في خفة الطير وأحلام السباع: قال العلماء: معناه يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد، كطيران الطير.
- أصغى ليتا ورفع ليتا: أصغى أمال.
- يلوط حوض إبله: والمعنى يطينه ويصلحه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
