حديث نبويالحديث 100 من 120

حديث في قصة الجساسة

الراويعامر بن شراحيل الشعبي
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الفتن وأشراط الساعة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأول - فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل حدثيني فقالت: نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «§من أحبني فليحب أسامة» فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت، فقال: «انتقلي إلى أم شريك» وأم شريك امرأة غنية، من الأنصار، عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم» - وهو رجل من بني فهر -[2262]-، فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه - فانتقلت إليه، فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر، وهو يضحك، فقال: «ليلزم كل إنسان مصلاه»، ثم قال: «أتدرون لم جمعتكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم، لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره، من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت -[2263]-: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا، حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة - أو واحدا - منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا، يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن بمخصرته في المنبر: «هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة» - يعني المدينة - «ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟» فقال الناس: نعم، «فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشأم، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق، ما هو» وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم،حدثنا الشعبي، قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب يقال له رطب ابن طاب، وأسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي، قالت: فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة، قالت: فانطلقت فيمن انطلق من الناس، قالت: فكنت في الصف المقدم من النساء، وهو يلي المؤخر من الرجال، قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب، فقال: «إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر» وساق الحديث وزاد فيه: قالت: فكأنما أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال: «هذه طيبة» يعني المدينة، عن فاطمة بنت قيس، قالت: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه ركب البحر فتاهت به سفينته، فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقي إنسانا يجر شعره، واقتص الحديث، وقال فيه: ثم قال: أما إنه لو قد أذن لي في الخروج قد وطئت البلاد كلها، غير طيبة، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحدثهم، قال: «هذه طيبة وذاك الدجال»،عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قعد على المنبر، فقال: «أيها الناس حدثني تميم الداري أن أناسا من قومه كانوا في البحر في سفينة لهم، فانكسرت بهم، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة، فخرجوا إلى جزيرة في البحر» وساق الحديث

معنى الحديث باختصار

(فأصيب في أول الجهاد) قال العلماء: ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتأيمت بذلك. إنما تأيمت بطلاقه البائن. (تأيمت) أي صرت أيما. وهي التي لا زوج لها. (وأم شريك امرأة غنية من الأنصار) هذا قد أنكره بعض العلماء وقال إنما هي قرشية من بني عامر بن لؤي. واسمها غربة وقيل: غربلة. وقال آخرون: هما ثنتان قرشية وأنصارية. (عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم) هكذا هو في جميع النسخ. وقوله: ابن أم مكتوم، يكتب بالألف، لأنه صفة لعبد الله لا لعمرو. فنسبه إلى أبيه عمرو، وإلى أمه أم مكتوم. فجمع نسب…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «في قصة الجساسة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «في قصة الجساسة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فأصيب في أول الجهاد» و«تأيمت» و«وأم شريك امرأة غنية من الأنصار» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فأصيب في أول الجهاد: قال العلماء: ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتأيمت بذلك.
  • تأيمت: والمعنى صرت أيما.
  • وأم شريك امرأة غنية من الأنصار: هذا قد أنكره بعض العلماء وقال إنما هي قرشية من بني عامر بن لؤي.
  • عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم: هكذا هو في جميع النسخ.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«في قصة الجساسة».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث قال رسول الله ﷺ ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينةالحديث السابقحديث إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة

الراوي: أنس بن مالك

(بالسبخة) في القاموس: السبخة، محركة ومسكنة. أرض ذات نز وملح: سبخة وسبخة.(فيضرب رواقة) أي ينزل هناك ويضع ثقله.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى

الراوي: عبد الله بن عمرو

عن عبد الله بن عمرو، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الآيات خروجا، طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبا»، عن أبي زرعة، قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات: أن أولها خروجا الدجال، فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله علي…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة

الراوي: أنس بن مالك

(الطيالسة) جمع طيلسان. والطيلسان، أعجمي معرب. قال في معيار اللغة: ثوب يلبس على الكتف، يحيط بالبدن ينسج للبس. خال من التفصيل والخياطة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين

الراوي: النعمان بن سالم

(فيبعث الله عيسى) قال القاضي رحمه الله تعالى: نزول عيسى عليه السلام، وقتله الدجال، حق وصحيح عند أهل السنة، للأحاديث الصحيحة في ذلك. وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله. فوجب إثباته. (في كبد جبل) أي وسطه وداخله. وكبد كل شيء وسطه. (في خفة الطير وأحلام السباع) قال العلماء: معناه يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد، كطيران الطير. وفي العدوان وظلم بعضهم بعضا، في أخلاق السباع العادية. (أصغى ليتا ورفع ليتا) أصغى أمال. والليت صفحة العنق، وهي جانبه. (يلوط حوض إبله) أي يطينه ويصلحه. (كأنه ا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ليفرن الناس من الدجال في الجبال

الراوي: جابر بن عبد الله

عن جابر بن عبد الله، يقول: أخبرتني أم شريك، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «ليفرن الناس من الدجال في الجبال»، قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم قليل»،وحدثناه محمد بن بشار، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج بهذا الإسناد

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث في في الدجال وهو أهون على الله عز وجل

الراوي: المغيرة بن شعبة

عن المغيرة بن شعبة، قال: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم، عن الدجال أكثر مما سألته، قال: «وما سؤالك؟» قال: قلت: إنهم يقولون: معه جبال من خبز ولحم، ونهر من ماء، قال: «هو أهون على الله من ذلك»، عن إسماعيل، بهذا الإسناد نحو حديث إبراهيم بن حميد، وزاد في حديث يزيد فقال لي: «أي بني»

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث في قصة الجساسة؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث في قصة الجساسة؟

راوي الحديث هو عامر بن شراحيل الشعبي.

ما معنى حديث في قصة الجساسة باختصار؟

(فأصيب في أول الجهاد) قال العلماء: ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتأيمت بذلك. إنما تأيمت بطلاقه البائن. (تأيمت) أي صرت أيما. وهي التي لا زوج لها. (وأم شريك امرأة غنية من الأنصار) هذا قد أنكره بعض العلماء وقال إنما هي قرشية من بني عامر بن لؤي. واسمها غربة وقيل: غربلة. وقال آخرون: هما ثنتان قرشية وأنصارية. (عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم) هكذا هو في جميع النسخ. وقوله: ابن أم مكتوم، يكتب بالألف، لأنه صفة لعبد الله لا لعمرو. فنسبه إلى أبيه عمرو، وإلى أمه أم مكتوم. فجمع نسب…

هل يوجد شرح لـ حديث في قصة الجساسة؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «في قصة الجساسة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «في قصة الجساسة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته...