نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، أن الناس سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فخرج ذات يوم فصعد المنبر، فقال: «سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم» فلما سمع ذلك القوم أرموا ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر. قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد، كان يلاحى فيدعى لغير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» ثم أنشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط» حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قالا جميعا: حدثنا قتادة، عن أنس، بهذه القصة
معنى الحديث باختصار
(أحفوه بالمسئلة) أي أكثروا في الإلحاح والمبالغة فيه. يقال: أحفى وألحف وألح، بمعنى. (أرموا) أي سكتوا. وأصله من المرمة: وهي الشفة. أي ضموا شفاههم بعضها على بعض فلم يتكلموا. ومنه: رمت الشاة الحشيش، ضمته بشفتيها. (أنشأ رجل) قال أهل اللغة: معناه ابتدأ. ومنه: أنشأ الله الخلق أي ابتدأهم. (يلاحى) الملاحاة المخاصمة والسباب.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «قال النبي ﷺ سلوني لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال النبي ﷺ سلوني لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أحفوه بالمسئلة» و«أرموا» و«أنشأ رجل» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أحفوه بالمسئلة: والمعنى أكثروا في الإلحاح والمبالغة فيه.
- أرموا: والمعنى سكتوا.
- أنشأ رجل: معناه ابتدأ.
- يلاحى: الملاحاة المخاصمة والسباب.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«قال النبي ﷺ سلوني لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفضائل من مجموعة صحيح مسلم.
