نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر. حدثنا " أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال - قال الطنافسي: يعني وسط قلوب الرجال - ونزل القرآن فعلمنا من القرآن، وعلمنا من السنة "، ثم حدثنا عن رفعها، فقال: «ينام الرجل النومة، فترفع الأمانة من قلبه، فيظل أثرها كأثر الوكت، ثم ينام النومة، فتنزع الأمانة من قلبه، فيظل أثرها كأثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا، وليس فيه شيء» ، ثم أخذ حذيفة كفا، من حصى فدحرجه على ساقه، قال: " فيصبح الناس يتبايعون، ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، وحتى يقال للرجل: ما أعقله وأجلده وأظرفه، وما في قلبه حبة خردل من إيمان «ولقد أتى علي زمان، ولست أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما ليردنه علي إسلامه، ولئن كان يهوديا، أو نصرانيا، ليردنه علي ساعيه، فأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا، وفلانا»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣)، والترمذي (٢٣٢٠) من طريق الأعمش، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٢٥٥)، و"صحيح ابن حبان" (٦٧٦٢). قوله: "الوكت": هو النقطة في الشىء من غير لونه. و"المجل": غلظ الجلد من أثر العمل. و"منتبرا": منتفخا وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئا فقد نبره، ومنه اشتق المنبر. و"ساعيه"، الساعي واحد السعاة، وهم الولاة على القوم، يعني أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام، فيحتفظون بالصدق والأمانة، والملوك ذوو عدل، فما كنت أبالي أن أعامل، إن كان مسلما رد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «ينام الرجل النومة فترفع الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت»، وتتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «ينام الرجل النومة فترفع الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «ينام الرجل النومة، فترفع الأمانة من قلبه، فيظل أثرها كأثر الوكت، ثم ينام النومة، فتنزع الأمانة من قلبه، فيظل أثرها كأثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا، وليس فيه شيء». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ينام الرجل النومة فترفع الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن من مجموعة سنن ابن ماجه.
