نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، أنه سمع العرباض بن سارية، يقول: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد» (1) 44- عن العرباض بن سارية، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة فذكر نحوه (2)
معنى الحديث باختصار
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح حديثه هذا الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والبزار، وابن عبد البر، والضياء المقدسي وغيرهم، وتابعه عليه حجر بن حجر، وباقي رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٨٧٠) و (٢٨٧١) من طريق خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود بعبد الرحمن: حجر بن حجر، وهو مجهول. ولم يذكرا في روايتيهما قوله: "تركتكم على البيضاء" . إلى قوله: "إلا هالك"، وقوله: "فإنما المؤمن كالجمل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين»، وتتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم من مجموعة سنن ابن ماجه.
