نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنما هما اثنتان، الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد، فتقسو قلوبكم، ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت، ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا وإياكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا "
معنى الحديث باختصار
صحح موقوفا أكثره عن ابن مسعود، وهذا إسناد قابل للتحسين، عبيد بن ميمون روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "ثقاته"، وباقي رجاله ثقات. والصواب أن أكثر هذه الكلمات موقوفة على ابن مسعود من قوله غير آخره في الكذب والصدق فمرفوع. وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد" (٣٨٩٦). وأخرج مسلم (٢٦٠٦) قطعة منه من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس" وإن محمد - صلى الله عليه وسلم - قال:" إن الرجل يصدق حتى يكتب صد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «أحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «إنما هما اثنتان، الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد، فتقسو قلوبكم، ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت، ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا وإياكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا…». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم من مجموعة سنن ابن ماجه.
