نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة، أنه سأل عائشة رضي الله عنها، وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة رضي الله عنها، عن قول الله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا} إلى {ورباع} ، فقالت: «يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها، بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن» قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله: " {ويستفتونك في النساء} إلى قوله {وترغبون أن تنكحوهن} " والذي ذكر الله أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى، التي قال فيها: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} يعني هي رغبة أحدكم ليتيمته التي تكون في حجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في أوائل كتاب التفسير رقم 3018. (اليتيمة) الصغيرة التي مات أبوها. (حجر وليها) تحت رعاية القائم بأمرها والحجر الحضن. (يقسط) يعدل. (صداقها) مهرها. (سنتهن) مهر أمثالهن من النساء. (طاب) حل. (الآية) {وإن خفتم}. / النساء 3 /. (ويستفتونك) يطلبون منك الفتوى. / النساء 127 /. (إلى قوله) وتتمتها {قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن} أي لا تعطونهن مهور أمثالهن. (رغبتهم عنهن) حين يكن قليلات المال أو الجمال
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «اليتيمة» و«حجر وليها» و«يقسط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- اليتيمة: الصغيرة التي مات أبوها.
- حجر وليها: تحت رعاية القائم بأمرها والحجر الحضن.
- يقسط: يعدل.
- صداقها: مهرها.
- سنتهن: مهر أمثالهن من النساء.
- طاب: حل.
- الآية: {وإن خفتم}.
- ويستفتونك: يطلبون منك الفتوى.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الشركة من مجموعة صحيح البخاري.
