حديث نبويالحديث 55 من 80

حديث الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء

الراوي‌ابن عباس قال
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الحدود وما يحذر من الحدود
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن ‌ابن عباس قال: «كنت أقرئ رجالا من المهاجرين، منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت، فغضب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير، وأن لا يعوها، وأن لا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها، فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما كان يوم الجمعة عجلنا الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر، فجلست حوله تمس ركبتي ركبته، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا، قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف، فأنكر علي وقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله، فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم. ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم، وقولوا: عبد الله ورسوله. ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: والله لو مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه، تغرة أن يقتلا، وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم، لقينا منهم رجلان صالحان، فذكرا ما تمالى عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة، فقلت: ما له؟ قالوا: يوعك، فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم معشر المهاجرين رهط، وقد دفت دافة من قومكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا، وأن يحضنونا من الأمر، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم، قال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري، إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت، فقال: ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك من إثم، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن. فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير، ومنكم أمير، يا معشر قريش. فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار. ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل الله سعد بن عبادة، قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة: أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم فيكون فساد، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذي بايعه، تغرة أن يقتلا.»

معنى الحديث باختصار

أخرجه مسلم في الحدود باب رجم الثيب في الزنا رقم 1691 (أقرئ) قرآنا. (هل لك في فلان) ألا أخبرك بما قال. (فلانا) يعني طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. (فلتة) فجأة من غير تدبر ووقعت من غير مشورة من جميع من كان ينبغي أن يشاور. (غوغاءهم) السفلة المتسرعون إلى الشر وهو في الأصل صغار الجراد حين يبدأ بالطيران (يغلبون على قربك) يمنعون أصحاب الرأي من الناس أن يكونوا في المكان القريب منك عند قيامك للخطبة ويكونون هم في القرب منك لغلبتهم. (يطيرها) يحمل مقالتك على غير وجهها وحقيقتها (لا يعوها) لا يحفظوها ولا يف…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يوضح الحديث المقصود من «الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أقرئ» و«هل لك في فلان» و«فلانا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • أقرئ: قرآنا.
  • هل لك في فلان: ألا أخبرك بما قال.
  • فلانا: يعني طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.
  • فلتة: فجأة من غير تدبر ووقعت من غير مشورة من جميع من كان ينبغي أن يشاور.
  • غوغاءهم: السفلة المتسرعون إلى الشر وهو في الأصل صغار الجراد حين يبدأ بالطيران.
  • يغلبون على قربك: يمنعون أصحاب الرأي من الناس أن يكونوا في المكان القريب منك عند قيامك للخطبة ويكونون هم في القرب منك لغلبتهم.
  • يطيرها: يحمل مقالتك على غير وجهها وحقيقتها.
  • لا يعوها: لا يحفظوها ولا يف.

دلالة الحديث

يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود وما يحذر من الحدود من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث أمر النبي ﷺ فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عامالحديث السابقحديث إن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث أمر النبي ﷺ فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام

الراوي: ‌زيد بن خالد الجهني قال

عن ‌زيد بن خالد الجهني قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن: جلد مائة وتغريب عام.» 6832- قال ‌ابن شهاب : وأخبرني ‌عروة بن الزبير : «أن عمر بن الخطاب غرب، ثم لم تزل تلك السنة»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة

الراوي: ‌ابن عباس

(يطول بالناس زمان) يمضي عليهم زمان طويل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (لا نجد الرجم) أي لا نجد حكمه أو مشروعيته (فريضة) حكم مقدر ومشروع ومفروض العمل به. (أنزلها الله) في كتابه ثم نسخت قراءتها وبقي حكمها. أو المراد بينها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. (أحصن) تزوج. (البينة) الشهود. (كان الحمل) ثبت الحمل أو ظهر. (الاعتراف) الإقرار على نفسه بالزنا

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قضى النبي ﷺ فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه

الراوي: ‌أبي هريرة

(وبإقامة الحد) هكذا في النسخة التي شرح عليها ابن حجر وفي نسخة العيني (بنفي عام وبإقامة الحد) أي ملتبسا بها جامعا بينهما

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم

و 6828- عن أبي هريرة ‌وزيد بن خالد قالا: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي؟ قال: قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم ألت رجالا من أهل العلم، فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء

الراوي: ‌ابن عباس

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم. وأخرج فلانا، وأخرج فلانا.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أحصنت قال نعم يا رسول الله قال اذهبوا به فارجموه

الراوي: أبي هريرة قال

(رجل من الناس) يعني ليس من أكابر الناس ولا من المشهورين فيهم. (يريد نفسه) أي لم يكن مستفتيا عن غيره مسندا ذلك إلى نفسه على سبيل الفرض كما هو عادة المستفتي لغيره

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الحدود وما يحذر من الحدود من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء؟

راوي الحديث هو ‌ابن عباس قال.

ما معنى حديث الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء باختصار؟

أخرجه مسلم في الحدود باب رجم الثيب في الزنا رقم 1691 (أقرئ) قرآنا. (هل لك في فلان) ألا أخبرك بما قال. (فلانا) يعني طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. (فلتة) فجأة من غير تدبر ووقعت من غير مشورة من جميع من كان ينبغي أن يشاور. (غوغاءهم) السفلة المتسرعون إلى الشر وهو في الأصل صغار الجراد حين يبدأ بالطيران (يغلبون على قربك) يمنعون أصحاب الرأي من الناس أن يكونوا في المكان القريب منك عند قيامك للخطبة ويكونون هم في القرب منك لغلبتهم. (يطيرها) يحمل مقالتك على غير وجهها وحقيقتها (لا يعوها) لا يحفظوها ولا يف…

هل يوجد شرح لـ حديث الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء؟

شرح الحديث يوضح الحديث المقصود من «الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة...