نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «لها ليس لك عليه نفقة»، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: «إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، وإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد»، قالت: فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة بن زيد»، فنكحته، فجعل الله تعالى فيه خيرا كثيرا، واغتبطت به. (1) 2285- عن فاطمة بنت قيس، حدثته أن أبا حفص بن المغيرة، طلقها ثلاثا، وساق الحديث فيه: وأن خالد بن الوليد، ونفرا من بني مخزوم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا نبي الله، إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثا، وإنه ترك لها نفقة يسيرة، فقال: «لا نفقة لها»، وساق الحديث، وحديث مالك أتم. (2) 2286- عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص المخزومي، طلقها ثلاثا، وساق الحديث، وخبر خالد بن الوليد، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليست لها نفقة ولا مسكن»، قال فيه: وأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم: «أن لا تسبقيني بنفسك» (3) 2287- عن فاطمة بنت قيس، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة، ثم ساق نحو حديث مالك، قال فيه: «ولا تفوتيني بنفسك»، قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبي، والبهي وعطاء، عن عبد الرحمن بن عاصم، وأبو بكر بن أبي الجهم، كلهم، عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا (4)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس. وهو عند مالك في "الموطأ" 2/ 580 - 581، ومن طريقه أخرجه مسلم (1480)، والنسائي في "الكبرى" (5989). وهو في "مسند أحمد" (27327) و (27328)، و "صحيح ابن حبان" (4049) و (4290). وأخرجه تاما ومختصرا مسلم (1480)، والنسائي في "الكبرى" (5332) من طريق أبي سلمة، ومسلم (1480)، وابن ماجه (1869) و (2035)، والترمذي (1166) و (1167)، والنسائي في "الكبرى" (5581) و (5714) و (9200) من طريق أبي بكر بن أبي الجهم صخير العدوي، ومسلم (1480) من طريق عبد الل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «طلق امرأته ثلاثا فقال إنه ليس لك عليه نفقة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «طلق امرأته ثلاثا فقال إنه ليس لك عليه نفقة»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لها ليس لك عليه نفقة». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطلاق من مجموعة سنن أبي داود.
