نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق»(1) قال أبو داود: وقال ابن المثنى، حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعد حفظا قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض فذكر معناه.(2) قال أبو داود: وقد روى أنس بن سيرين، عن ابن عباس في المستحاضة قال: «إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي» (3) وقال مكحول: «إن النساء لا تخفى عليهن الحيضة إن دمها أسود غليظ، فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة، فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل» قال أبو داود: وروى حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القعقاع بن حكيم، عن سعيد بن المسيب في المستحاضة: «إذا أقبلت الحيضة تركت الصلاة، وإذا أدبرت اغتسلت وصلت»(4) وروى سمي وغيره، عن سعيد بن المسيب «تجلس أيام أقرائها» (5) وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال أبو داود: وروى يونس، عن الحسن «الحائض إذا مد بها الدم تمسك بعد حيضتها يوما أو يومين فهي مستحاضة» وقال التيمي: عن قتادة «إذا زاد على أيام حيضها خمسة أيام فلتصل» وقال التيمي: فجعلت أنقص حتى بلغت يومين. فقال: إذا كان يومين فهو من حيضها، وسئل ابن سيرين عنه فقال: النساء أعلم بذلك (6)
معنى الحديث باختصار
(1) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد رواه ابن أبي عدي على وجهين كما نبه إليه المصنف بعده، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/ 50: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر. قلنا: والمحفوظ حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن فاطمة استحيضت . كما سلف برقم (281)، وكما سيأتي بعده. وأخرجه النسائي (215) و (362) عن محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي من كتابه، بهذا الإسناد. وسيأتي مكررا برقم (304).(2)وأخرجه النسائي في "الكبرى" (215) عن محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «الحيضة دمها أسود غليظ فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «الحيضة دمها أسود غليظ فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن النساء لا تخفى عليهن الحيضة إن دمها أسود غليظ، فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة، فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«الحيضة دمها أسود غليظ فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطهارة من مجموعة سنن أبي داود.
