نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا ففزع، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» قالوا: يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال» قالوا: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: " إن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء، غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار فيقال له: هذا بيتك كان لك في النار، ولكن الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين ".(1) 4752- حدثنا عبد الوهاب، بمثل هذا الإسناد نحوه قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم، فيأتيه ملكان فيقولان له» فذكر قريبا من حديث الأول، قال فيه «وأما الكافر والمنافق فيقولان له» زاد «المنافق» وقال: «يسمعها من وليه غير الثقلين». (2)
معنى الحديث باختصار
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الوهاب بن عطاء، فهو صدوق لا بأس به، وقد توبع في هذا الحديث. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٣٤٤٧) عن عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وذكره البخاري مختصرا (١٣٣٨) و (١٣٧٤) بزيادة في أوله: "العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم"، وهذه الزيادة ستأتي بعد حديثنا هذا. قال الخطابي: وقوله: "لا دريت ولا تليت". هكذا يقول المحدثون وهو غلط، وقد ذكره القتيبي في "غريب الحديث" وقال: فيه قولان،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «تعوذوا بالله من عذاب النار ومن فتنة الدجال»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «تعوذوا بالله من عذاب النار ومن فتنة الدجال»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «تعوذوا بالله من عذاب النار ومن فتنة الدجال».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب السنة من مجموعة سنن أبي داود.
