نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بابن صائد في نفر من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة، وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: «أتشهد أني رسول الله؟» قال: فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله ورسله»، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يأتيك؟» قال: يأتيني صادق وكاذب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد خبأت لك خبيئة» وخبأ له: {يوم تأتي السماء بدخان مبين} [الدخان: ١٠]، قال ابن صياد: هو الدخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخسأ، فلن تعدو قدرك»، فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يكن فلن تسلط عليه - يعني الدجال - وإلا يكن هو فلا خير في قتله»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والزهري: هو محمد بن مسلم، ومعمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٨١٧). وأخرجه البخاري (١٣٥٤)، ومسلم (٢٩٣٠)، والترمذي (٢٣٩٧) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٦٣٦٠)، و"صحيح ابن حبان" (٦٧٨٥). قال الخطابي: الأطم: بناء من الحجارة مرفوع كالقصر، وآطام المدينة: حصونها، والدخ: الدخان، وقال الشاعر: عند رواق البيت يغش الدخا وقد اختلف الناس في ابن صياد اختلافا شديدا، وأشكل أمره، حتى قيل فيه كل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن يكن فلن تسلط عليه وإلا يكن هو فلا خير في قتله»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن يكن فلن تسلط عليه وإلا يكن هو فلا خير في قتله»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن يكن فلن تسلط عليه - يعني الدجال - وإلا يكن هو فلا خير في قتله». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الملاحم من مجموعة سنن أبي داود.
