نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر العشاء الآخرة ذات ليلة، ثم خرج، فقال: " إنه حبسني حديث كان يحدثنيه تميم الداري عن رجل كان في جزيرة من جزائر البحر، فإذا أنا بامرأة تجر شعرها، قال: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، اذهب إلى ذلك القصر، فأتيته، فإذا رجل يجر شعره، مسلسل في الأغلال، ينزو فيما بين السماء والأرض، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الدجال، خرج نبي الأميين بعد؟ قلت: نعم، قال: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: بل أطاعوه، قال: ذاك خير لهم "(1) 4326- عن فاطمة بنت قيس، قالت: سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: أن الصلاة جامعة، فخرجت فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك، قال: «ليلزم كل إنسان مصلاه»، ثم قال: «هل تدرون لم جمعتكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " إني ما جمعتكم لرهبة، ولا رغبة، ولكن جمعتكم أن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي حدثتكم عن الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم، وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، وأرفئوا إلى جزيرة حين مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر، قالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا، فرقنا منها أن تكون شيطانة، فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه - فذكر الحديث - وسألهم عن نخل بيسان، وعن عين زغر، وعن النبي الأمي، قال: إني أنا المسيح، وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج "، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا، بل من قبل المشرق ما هو» مرتين، وأومأ بيده قبل المشرق، قالت: حفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث.(2) 4327- عن عامر، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، ثم صعد المنبر، وكان لا يصعد عليه إلا يوم جمعة قبل يومئذ، ثم ذكر هذه القصة. قال أبو داود: «وابن صدران بصري، غرق في البحر مع ابن مسور، لم يسلم منهم غيره».(3) 4328- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر: «إنه بينما أناس يسيرون في البحر، فنفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبز، فلقيتهم الجساسة» قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها، قالت: في هذا القصر، فذكر الحديث، وسأل عن نخل بيسان، وعن عين زغر، قال: هو المسيح، فقال: لي ابن أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئا ما حفظته، قال: شهد جابر أنه هو ابن صياد، قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات، قلت: فإنه أسلم، قال: وإن أسلم، قلت فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة. (4)
معنى الحديث باختصار
(١) ضعيف بهذه السياقة، قال أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" في ترجمة فاطمة بنت قيس بعد أن ساقه من طريق شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب: رواه ابن وهب ومعن وعبد الله بن الحارث المخزومي وعثمان بن عمر في جماعة، عن ابن أبي ذئب، نحوه، . والزهري تفرد به عن أبي سلمة بقوله: أخر ليلة صلاة العشاء، ولم يخلف أصحاب الشعبي عنه أنه خرج يوما بالهاجرة، فقعد على المنبر. قلنا: يعني حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فاطمة بنت قيس الآتي في الطريقين التاليين. وخالف الزهري في روايته هذه أيضا الشعبي في قول تميم ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر قالت أنا الجساسة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «لقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر قالت أنا الجساسة»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني ما جمعتكم لرهبة، ولا رغبة، ولكن جمعتكم أن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي حدثتكم عن الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم، وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، وأرفئوا إلى جزيرة حين مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر، قالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير، فإنه إلى خبركم…». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر قالت أنا الجساسة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الملاحم من مجموعة سنن أبي داود.
