نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال موسى: وجده، وكانا شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، ثم رجعنا إلى حديث وهب، أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام، وذلك أول غير قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم لأنه من خندف، فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عيينة، ألا تقبل الغير؟» فقال عيينة: لا، والله حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي، قال: ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عيينة ألا تقبل الغير؟» فقال عيينة: مثل ذلك أيضا، إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له: مكيتل عليه شكة، وفي يده درقة، فقال: يا رسول الله، إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت، فرمي أولها فنفر آخرها، اسنن اليوم وغير غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خمسون في فورنا هذا، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة»، وذلك في بعض أسفاره، ومحلم رجل طويل آدم، وهو في طرف الناس، فلم يزالوا حتى تخلص، فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، إني قد فعلت الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله تبارك وتعالى، فاستغفر الله عز وجل لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام، اللهم لا تغفر لمحلم» بصوت عال، زاد أبو سلمة: فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه، قال ابن إسحاق: فزعم قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر له بعد ذلك قال أبو داود: " قال النضر بن شميل الغير: الدية "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة زياد بن سعد بن ضميرة -وقد اختلف في اسمه-. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٢٥) من طريق محمد بن إسحاق، به. إلا أنه قال في روايته: عن أبيه وجده. وهو في "مسند أحمد" (٢١٠٨١) و (٢٣٨٧٩). عيينة المذكور في هذا الحديث: هو ابن حصن الفزاري، والأشجعي: سمي في رواية ابن ماجه: عامر بن الأضبط. وإنما أخذت عيينة الحمية لأن كلا من أشجع وفزارة يعود إلى قبيلة غطفان. وخندف، بكسر الخاء وسكون النون وكسر الدال - هي امرأة إلياس بن مضر بن نزار، فنسب ولد إلياس إليها. والغير، بكسر الغين وفتح الياء - جمع الغيرة، وهي ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام اللهم لا تغفر لمحلم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام اللهم لا تغفر لمحلم»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام، اللهم لا تغفر لمحلم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الديات من مجموعة سنن أبي داود.
