نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " تعلموا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة ". قال: ثم سكت ساعة، ثم قال: " تعلموا سورة البقرة، وآل عمران؛ فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب. فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا ؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا كان، أو ترتيلا "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير بن المهاجر الغنوي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وحسنه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ١/٦٢، ولبعضه شواهد يصح بها. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين الملائي. وأخرجه مطولا ومختصرا أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ٨٤-٨٥، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٧٩٧٩) ، وفي "مصنفه" ١٠/٤٩٢-٤٩٣، والدارمي (٣٣٩١) ، ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (٢٠٢) ، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٩٩) ، وابن عدي في "الكامل" ٢/٤٥٤، والحاكم ١/٥٦٠، والواحدي في "الوسيط" ١/٤١١…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فرقان": - بكسر فاء وسكون راء -: جماعتان.
"صواف": صفة "طير"؛ أي: باسطات أجنحتها، وقد سبق هذا المعنى في مسند نواس بن سمعان في الشاميين، ثم في مسند أبي أمامة الباهلي في مسند الأنصار قريبا.
"الشاحب": أي: متغير اللون؛ لتعب صاحبه.
"من وراء تجارته": أي: قدامه تجارته، فهو متحفظ بها.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
