نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع: " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة. لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها ". فقيل يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: " ذلك أفضل أموالنا ". قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي، والزعيم غارم "(1) 22295- عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الزعيم غارم "(2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو صدوق حسن الحديث = في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ولبعضه شواهد يصح بها. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه بأخصر مما هنا الطبراني في "الكبير" (٧٦٢١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقرن بشرحبيل بن مسلم صفوان الأصم الطائي. وأخرجه تاما ومقطعا الطيالسي (١١٢٧) و (١١٢٨) ، وعبد الرزاق (٧٢٧٧) و (١٤٧٦٧) و (١٤٧٩٦) و (١٦٣٠٨) و (١٦٦٢١) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (٤٢٧) ، وابن أبي شيبة ٤/٤١٥ و٦/١٤٥ و٥٨٥ و٧/٢٠٠ و٨/٧٢٧ و١١/١٤٩، وأبو داود (٢٨٧٠…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"وحسابهم على الله": أي: هذا الذي سبق؛ من كون الولد للفراش، هو الأخذ بالظاهر، وأما باطن الأمر، فعلمه إليه تعالى، ولهذا يكون هو المتولي للحساب.
"التابعة": أي: التي يتبع بعضها بعضا.
"شيئا": أي: مما لم يعد للأكل.
"من بيتها": أي: من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج.
"ولا الطعام": أي: غير المطبوخ، فلا يرد أنه قد جاء الإذن في مثل المطبوخ من الطعام إذا كان الزوج على عادة الناس من الرضا بذلك، وأما إذا كان خارجا عن العادة في البخل، فلا يجوز لها إعطاء شيء بلا إذن صريح.
"مؤداة": أي: وجب رد عينها إن بقيت، وقيل: مضمونة يجب أداؤها برد عينها، أو قيمتها لو تلفت، وهو الظاهر.
"والمنحة": - بكسر فسكون -: في الأصل: العطية، ويقال لما يعطي الرجل صاحبه للانتفاع به؛ كأرض يعطيها للزرع، وشاة للبن، أو شجرة لأهل الثمر، ومرجع الكل إلى تمليك المنفعة دون الرقبة، فيجب رد عينها إلى المالك بعد الفراغ من الانتفاع بها.
"مقضي": أي: يجب قضاؤه، ولا يجوز الإمهال والتسامح في أمره.
"والزعيم": الكفيل.
"غارم": أي: ضامن، واستدل به من ينكر الكفالة بالنفس؛ لعدم تصور الضمان فيه، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
