حديث نبويالحديث 545 من 1261

حديث إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث

الراويشرحبيل بن مسلم الخولاني قال
ابدأ القراءة
الكتابتتمة مسند الأنصار
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع: " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة. لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها ". فقيل يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: " ذلك أفضل أموالنا ". قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي، والزعيم غارم "(1) 22295- عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الزعيم غارم "(2)

معنى الحديث باختصار

(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو صدوق حسن الحديث = في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ولبعضه شواهد يصح بها. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه بأخصر مما هنا الطبراني في "الكبير" (٧٦٢١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقرن بشرحبيل بن مسلم صفوان الأصم الطائي. وأخرجه تاما ومقطعا الطيالسي (١١٢٧) و (١١٢٨) ، وعبد الرزاق (٧٢٧٧) و (١٤٧٦٧) و (١٤٧٩٦) و (١٦٣٠٨) و (١٦٦٢١) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (٤٢٧) ، وابن أبي شيبة ٤/٤١٥ و٦/١٤٥ و٥٨٥ و٧/٢٠٠ و٨/٧٢٧ و١١/١٤٩، وأبو داود (٢٨٧٠…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "فلا وصية لوارث": فإنها زيادة في حق الله، وتعد في قسمته، فهي غير جائزة.
"وحسابهم على الله": أي: هذا الذي سبق؛ من كون الولد للفراش، هو الأخذ بالظاهر، وأما باطن الأمر، فعلمه إليه تعالى، ولهذا يكون هو المتولي للحساب.
"التابعة": أي: التي يتبع بعضها بعضا.
"شيئا": أي: مما لم يعد للأكل.
"من بيتها": أي: من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج.
"ولا الطعام": أي: غير المطبوخ، فلا يرد أنه قد جاء الإذن في مثل المطبوخ من الطعام إذا كان الزوج على عادة الناس من الرضا بذلك، وأما إذا كان خارجا عن العادة في البخل، فلا يجوز لها إعطاء شيء بلا إذن صريح.
"مؤداة": أي: وجب رد عينها إن بقيت، وقيل: مضمونة يجب أداؤها برد عينها، أو قيمتها لو تلفت، وهو الظاهر.
"والمنحة": - بكسر فسكون -: في الأصل: العطية، ويقال لما يعطي الرجل صاحبه للانتفاع به؛ كأرض يعطيها للزرع، وشاة للبن، أو شجرة لأهل الثمر، ومرجع الكل إلى تمليك المنفعة دون الرقبة، فيجب رد عينها إلى المالك بعد الفراغ من الانتفاع بها.
"مقضي": أي: يجب قضاؤه، ولا يجوز الإمهال والتسامح في أمره.
"والزعيم": الكفيل.
"غارم": أي: ضامن، واستدل به من ينكر الكفالة بالنفس؛ لعدم تصور الضمان فيه، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي خُطْبَتِهِ عَامَّ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَالْوَلَدُ ‏ ‏لِلْفِرَاشِ ‏ ‏وَلِلْعَاهِرِ ‏ ‏الْحَجَرُ ‏ ‏وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامَ قَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ ‏ ‏غَارِمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْد اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُرَحْبِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الزَّعِيمُ غَارِمٌ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله ﷺ خبز الشعيرالحديث السابقحديث إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله ﷺ خبز الشعير

الراوي: سليم بن عامر الخبائري قال

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وحريز: هو ابن عثمان الرحبي الحمصي. وهو مكرر (٢٢٢٤٤) ، وقرن بأبي المغيرة أبا النضر هاشم بن القاسم الليثي البغدادي.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك

الراوي: أبي أمامة قال

إسناده ضعيف جدا كسابقه. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ورقة ١٦١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٧٠) من طريق أبي المغيرة، به. وأخرجه ابن عساكر ٥/ورقة ١٧٩ من طريق عمرو بن واقد الأموي، عن علي بن يزيد، به. وزاد فيه: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى علته حمرة. لئن كنت خلقت للنار وخلقت لك، ما النار بالشيء يستعجل إليه. = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٧٨) ، ولفظه: "لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسن فلعله يزداد خيرا، وإما مسيء لعله يست…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال لي رسول الله ﷺ ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين أو أحد الحيين ربيعة ومضر

الراوي: بد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال

صحيح بطرقه وشواهده دون قوله: "فقال قائل: إنما ربيعة من مضر . "، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٢٢٢١٥) . أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٨) ، وفي "مسند الشاميين" (١٠٧٩) من طريقين عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وليس في روايته: "قال قائل: إنما ربيعة من مضر".

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث غيب لا يعلمه إلا الله قال ولولا تمزع قلوبكم أو تزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع

الراوي: أبي أمامة قال

إسناده ضعيف جدا كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٥) ، والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٩) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. رواية ابن ماجه مختصرة بأوله إلى قوله: "لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر". وفي باب قوله: قدمهم أمامه، عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤٢٣٦) : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمشون أمامه إذا خرج ويدعون ظهره للملائكة. وإسناده صحيح. وذكرنا له شاهدين هناك. وفي باب قوله: "إنهما ليعذبان . " عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٨٦) ، وإسناده صحيح، وانظر شواهده هناك. قال السندي: قوله: "وقر ذلك في نفسه" أي…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

الراوي: محمد بن زياد الألهاني قال

صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل بقية -وهو ابن الوليد- وقد صرح بالسماع في جميع طبقات السند. حيوة بن شريح: هو ابن يزيد الحضرمي. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٧، والطبراني في "الكبير" (٧٥٢٣) ، وفي "الشاميين" (٨٢٢) و (٨٢٣) من طرق عن بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة، به. وإسناده تالف. وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٥٧٧) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة

الراوي: أبي أمامة قال

إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" ٢/٢٠٤ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. مختصرا بقوله: "إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكن بعثت بالحنيفية السمحاء". وأخرجه تاما الطبراني في "الكبير" (٧٨٦٨) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، به. وفي الباب عن أبي هريرة بنحو هذه القصة، سلف في مسنده برقم (٩٧٦٢) ، وفيه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مقام أحدكم -يعني في سبيل الله- خير من عبادة أحدكم في أهله ستين سنة". وإسناده حسن في المتاب…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث؟

هذا الحديث موجود ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث؟

راوي الحديث هو شرحبيل بن مسلم الخولاني قال.

ما معنى حديث إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث باختصار؟

(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو صدوق حسن الحديث = في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ولبعضه شواهد يصح بها. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه بأخصر مما هنا الطبراني في "الكبير" (٧٦٢١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقرن بشرحبيل بن مسلم صفوان الأصم الطائي. وأخرجه تاما ومقطعا الطيالسي (١١٢٧) و (١١٢٨) ، وعبد الرزاق (٧٢٧٧) و (١٤٧٦٧) و (١٤٧٩٦) و (١٦٣٠٨) و (١٦٦٢١) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (٤٢٧) ، وابن أبي شيبة ٤/٤١٥ و٦/١٤٥ و٥٨٥ و٧/٢٠٠ و٨/٧٢٧ و١١/١٤٩، وأبو داود (٢٨٧٠…

هل يوجد شرح لـ حديث إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث؟

شرح الحديث قوله: "فلا وصية لوارث": فإنها زيادة في حق الله، وتعد في قسمته، فهي غير جائزة. "وحسابهم على الله": أي: هذا الذي سبق؛ من كون الولد للفراش، هو الأخذ بالظاهر، وأما باطن الأمر، فعلمه إليه تعالى، ولهذا يكون هو المتولي للحساب. "التابعة": أي: التي يتبع بعضها بعضا. "شيئا": أي:...