نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي أمامة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد قال: فكان الناس يمشون خلفه. قال: فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر، فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين قال: فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " من دفنتم هاهنا اليوم ". قالوا: يا نبي الله، فلان وفلان. قال: " إنهما ليعذبان الآن ويفتنان في قبريهما ". قالوا: يا رسول الله فيم ذاك ؟ قال: " أما أحدهما: فكان لا يتنزه من البول، وأما الآخر: فكان يمشي بالنميمة ". وأخذ جريدة رطبة فشقها، ثم جعلها على القبرين. قالوا: يا نبي الله، ولم فعلت؟ قال: " ليخفف عنهما ". قالوا: يا نبي الله، وحتى متى هما يعذبان ؟ قال: " غيب لا يعلمه إلا الله ". قال: " ولولا تمريج قلوبكم أو تزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف جدا كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٥) ، والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٩) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. رواية ابن ماجه مختصرة بأوله إلى قوله: "لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر". وفي باب قوله: قدمهم أمامه، عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤٢٣٦) : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمشون أمامه إذا خرج ويدعون ظهره للملائكة. وإسناده صحيح. وذكرنا له شاهدين هناك. وفي باب قوله: "إنهما ليعذبان . " عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٨٦) ، وإسناده صحيح، وانظر شواهده هناك. قال السندي: قوله: "وقر ذلك في نفسه" أي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لئلا يقع.
.
.
إلخ": هذا على حسب ظن الراوي؛ فقد لا يكون السبب ذلك، بل غيره؛ من مشي الملائكة خلفه كما جاء، وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته، فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حال البشر، وأنه محل للآفات كلها، لولا عصمة الله الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له دوام الخوف، وبالأخذ بالأحوط، والتجنب عن الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية.
"ولولا تمريج قلوبكم": أي: إفسادها وجعلها مضطربة قلقة.
"أو تزيدكم": مصدر تزيد في الحديث - بتشديد الياء -: إذا كذب فيه، وتكلف الزيادة فيه، والعادة في حكاية الأمور العجيبة لا تخلو عن تزيد، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
