نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ستة وثلاثين زنية "
معنى الحديث باختصار
ضعيف مرفوعا، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أبو دواد، وهذا الحديث لا يصح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول كعب الأحبار كما سيأتي في الرواية التالية وفي تخريجه هنا، وصوبه أبو القاسم البغوي والدارقطني. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياتي، ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/٢٤٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٩/ورقة ١٤٧ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٣٨١) ، والدارقطني ٣/١٦، وابن الجوزي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أشد": - بالرفع - خبر لقوله: "درهم ربا"، ولعل ذلك لما جاء أن اللحم الذي نبت من الحرام النار أولى به، فكان من نبت لحمه من الحرام لا يوفق للتوبة وصالح الأعمال، وإنما يشتغل بالشرور والمعاصي المؤدية إلى النار، بخلاف الزنا، فإن صاحبه قد يوفق للتوبة، والله تعالى أعلم.
والحديث عده ابن الجوزي في "الموضوعات " من طريق أحمد، وأعله بحسين بن محمد، وقال: خطأ أبو حاتم حديثا رواه حسين، فقيل له: الوهم ممن؟ فقال: ينبغي أن يكون من حسين.
وقال فيه أبو حاتم: رأيته ولم أسمع منه.
وقال الحافظ في "القول المسدد،: قلت: حسين احتج به الشيخان، ولم يترك أبو حاتم السماع منه باختيار، فقد نقل عنه أنه قال: أتيت حسين بن محمد مرات بعد فراغه من تفسير شيبان، وسألته أن يعيد علي بعض المجلس، فقال: تكرير، ولم أسمع منه شيئا، وقد قال أحمد فيه: اكتبوا عنه، ووثقه العجلي، وابن سعد، والنسائي، وآخرون، ولو كان كل من وهم في حديث، سرى الوهم في جميع أحاديثه حتى يحكم على جميع أحاديثه بالوهم، لم يسلم أحد، ولو سلم ذلك، لم يلزم منه الحكم بالوضع على أحاديثه، لاسيما إذا لم ينفرد به، بل توبع كما هاهنا؟ فقد أورده الدارقطني بسند فيه ليث بن أبي سليم، وليث وإن كان ضعيفا، فإنما ضعفه من جهة حفظه، فهو متابع قوي، ثم ذكر له شواهد.
قلت: وشواهده على ما ذكره السيوطي في "التعقيبات " حديث أبي هريرة، وحديث عائشة، وحديث ابن عباس، وحديث أنس؟ فقد جاء نحو هذا المعنى في أحاديث هؤلاء، نعم في تلك الشواهد أيضا كلام، لكنها تصلح للشهادة، والله تعالى أعلم.
وأما القول بأن الحديث قد رواه عبد الله بن حنظلة عن كعب موقوفا قوله، فلا ينافي الرفع؛ إذ لا مانع أن يكون الحديث عند عبد الله بن حنظلة مرفوعا وموقوفا".
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
