حديث نبويالحديث 44 من 1261

حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر

الراويعبد الرحمن بن غنم
ابدأ القراءة
الكتابتتمة مسند الأنصار
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عبد الرحمن بن غنم، أنه زار أبا الدرداء بحمص، فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأوكف، فقال أبو الدرداء: ما أراني إلا متبعك. فأمر بحماره، فأسرج، فسارا جميعا على حماريهما، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرجل ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثم إن الرجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه. فقال أبو الدرداء: فلعل أبا ذر نفي. قال: نعم والله. فاسترجع أبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرات، ثم قال أبو الدرداء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم إن كذبوا أبا ذر، فإني لا أكذبه اللهم وإن اتهموه، فإني لا أتهمه، اللهم وإن استغشوه، فإني لا أستغشه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدا، ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد، أما والذي نفس أبي الدرداء بيده، لو أن أبا ذر قطع يميني ماأبغضته بعد الذي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر "

معنى الحديث باختصار

إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، والمرفوع في آخره حسن لغيره. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه مختصرا البزار (٢٧١٤) ، والحاكم ٣/٣٤٤ من طريق شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، بهذا الإسناد. ولم يذكر البزار في روايته المرفوع منه. وأخرجه المصنف بنحوه في "الزهد" ص ١٤٧-١٤٨ من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، به. وأسقط من الإسناد عبد الرحمن بن غنم. وانظر ما سيأتي ٦/٤٤٢. ويشهد للمرفوع منه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف (٦٥١٩) . وانظر شواهده هناك. قوله: فأوكف: أي: وضع عليه الوكاف، وهو كالسرج.

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "فأوكف له": على بناء المفعول؛ أي: وضع عليه الإكاف.
"أراكما تكرهانه": أي: الخبر.
"نفي": أي: أخرج من الشام.
"قريب": - بالنصب، أو بالرفع - بتقدير: وهو؛ أي: استرجاعهما قريب.
"ما أظلت الخضراء": أي: ما أوقعت السماء ظلها.
"ولا أقلت": أي: رفعت عليها.
"الغبراء": أي: الأرض، وليس المراد أنه فاضل في الصدق على غيره حتى الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم والسلام - بل المراد: أنه بلغ في الصدق نهايته، والمرتبة الأعلى منه؛ بحيث لم يكن أحد يفضل عليه في وصف الصدق، وهو لا يمنع المساواة، وهذا مبني على أن المساواة في وصف الصدق مع الأنبياء جائزة، ولا بعد فيها عقلا، أو المراد: أنه لا يزيد عليه أحد من جنسه في الصدق، وأما الأنبياء، فلا كلام فيهم، بل هم معلوم مرتبتهم.
وقيل: قاله على سبيل المبالغة، ولم يرد أنه أصدق من كل على الإطلاق، أو هو مخصوص بغير الأنبياء، ومن هو أفضل منه من الصحابة.
وقيل: المراد: أنه لا يذهب إلى التورية والمعاريض في الكلام، ولا يسامح الناس في الحق، بل يقول الحق وإن كان مرا؛ كما يحكى من أحواله، انتهى.
وأنت خبير بأن ما سبق في "مسنده" يدل على أنه كان يستعمل التورية أحيانا .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو النَّضْرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏زَارَ ‏ ‏أَبَا الدَّرْدَاءِ ‏ ‏بِحِمْصَ ‏ ‏فَمَكَثَ عِنْدَهُ ‏ ‏لَيَالِيَ وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ ‏ ‏فَأُوكِفَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ ‏مَا أَرَانِي إِلَّا مُتَّبِعَكَ فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏بِالْجَابِيَةِ ‏ ‏فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَا أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ ‏فَلَعَلَّ ‏ ‏أَبَا ذَرٍّ ‏ ‏نُفِيَ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ فَاسْتَرْجَعَ ‏ ‏أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ ‏وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ ‏ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا ‏ ‏أَبَا ذَرٍّ ‏ ‏فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ اللَّهُمَّ وَإِنْ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ اللَّهُمَّ وَإِنْ ‏ ‏اسْتَغَشُّوهُ ‏ ‏فَإِنِّي لَا ‏ ‏أَسْتَغِشُّهُ ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَدًا وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ ‏ ‏أَبَا ذَرٍّ ‏ ‏قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا أَظَلَّتْ ‏ ‏الْخَضْرَاءُ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏أَقَلَّتْ ‏ ‏الْغَبْرَاءُ ‏ ‏مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث أن رسول الله ﷺ قال فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطةالحديث السابقحديث سمعت رسول الله ﷺ يقول فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ قال فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة

الراوي: أبي الدرداء

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن أرطاة، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٤٢٩٨) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٢٩٠، والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٨٩) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١/١٠٣ و١٠٤ من طرق عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عساكر ١/١٠٤ من طريق صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن = ابن يزيد بن جابر، به. وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (١٣١٣) ، والحاكم ٤/٤٨٦، وابن عساكر ١/١٠٣ من طريق خالد بن دهقان، عن زيد بن أرطاة، به. وانظر ما سلف برق…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد

الراوي: أبي الدرداء

إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٧) من طريق زيد بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٠٥٩) من طريق يحيى بن عبيد، عن خالد بن صبيح، به. وانظر ما قبله.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الوالدة أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأمسك وإن شئت فدع

الراوي: أبي عبد الرحمن السلمي

حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك، وقد توبع. انظر (٢١٧١٧) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الله عز وجل فرغ إلى كل عبد من خلقه من خمس من أجله وعمله ومضجعه وأثره ورزقه

الراوي: أبي الدرداء

حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الفرج بن فضالة، وقد توبع. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو حلبس: هو يونس بن ميسرة. وأخرجه الطيالسي (٩٨٤) ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٣) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما (الطيالسي وأبو الربيع الزهراني) عن الفرج ابن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٠٤) و (٣٠٥) و (٣٠٦) و (٣٠٨) ، والدولابي في "الكنى" ٢/١٥٤، والطبراني في "الأوسط" (٣١٤٤) ، وفي "الشاميين" (٢٢٠١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٠٢) من طرق عن خالد بن يزيد، به. وأخرجه البزار (٢١٥٢ - كش…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله

الراوي: أبي الدرداء

إسناده ضعيف لانقطاعه بين علي بن عبد الله وأبي الدرداء، بينهما فيه أبو خالد البكري كما في "تاريخ" البخاري ٩/١٨، ولم نتبينه. وانظر ما سلف برقم (٢١٦٩٧) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض

الراوي: أبي الدرداء

إسناده حسن من أجل خليد العصري، وهو ابن عبد الله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وهو في "الزهد" لأحمد ص ١٩. وأخرجه مختصرا أبو نعيم في "الحلية" ٩/٦٠ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٧٩) ، وعبد بن حميد (٢٠٧) ، والطبري في مسند ابن عباس من "تهذيب الآثار" ١/٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٩، وابن حبان (٦٨٦) و (٣٣٢٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٩١٢) ، وابن السني في "القناعة" (٢٢) و (٢٣) و (٢٤) ، والحاكم ٢/٤٤٤-٤٤٥، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٢٦، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨١٠)…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر؟

هذا الحديث موجود ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر؟

راوي الحديث هو عبد الرحمن بن غنم.

ما معنى حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر باختصار؟

إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، والمرفوع في آخره حسن لغيره. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه مختصرا البزار (٢٧١٤) ، والحاكم ٣/٣٤٤ من طريق شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، بهذا الإسناد. ولم يذكر البزار في روايته المرفوع منه. وأخرجه المصنف بنحوه في "الزهد" ص ١٤٧-١٤٨ من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، به. وأسقط من الإسناد عبد الرحمن بن غنم. وانظر ما سيأتي ٦/٤٤٢. ويشهد للمرفوع منه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف (٦٥١٩) . وانظر شواهده هناك. قوله: فأوكف: أي: وضع عليه الوكاف، وهو كالسرج.

هل يوجد شرح لـ حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر؟

شرح الحديث قوله : "فأوكف له": على بناء المفعول؛ أي: وضع عليه الإكاف. "أراكما تكرهانه": أي: الخبر. "نفي": أي: أخرج من الشام. "قريب": - بالنصب، أو بالرفع - بتقدير: وهو؛ أي: استرجاعهما قريب. "ما أظلت الخضراء": أي: ما أوقعت السماء ظلها. "ولا أقلت": أي: رفعت عليها. "الغبراء": أي: الأر...