نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمني جبريل عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، فكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين " (1) 3082- عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، فذكره بإسناده ومعناه. إلا أنه قال في الفجر في اليوم الثاني: " لا أدري أي شيء قال "وقال في العشاء: " صلى بي حين ذهب ثلث الليل الأول " (2)
معنى الحديث باختصار
(١)إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش وثقه ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وحكيم بن حكيم- وهو ابن عباس بن حنيف الأنصاري- روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس به بأس. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٢٨) ، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود (١٤٩) ، والطبراني (١٠٧٥٣) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٧، وعبد بن حميد (٧٠٣) ،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فكانت بقدر الشراك": أي: كانت الشمس، والمراد: ظلها، على تقدير المضاف، والشراك - بكسر الشين - : أحد سيور النعل التي تكون على وجهها.
قال محيي السنة: الشمس في مكة ونواحيها إذا استوت فوق الكعبة في أطول يوم من السنة، لم ير لشيء من جوانبها ظل، فإذا زالت ظهر الفيء قدر الشراك من جانب المشرق، وهو أول وقت الظهر، انتهى.
وعلى هذا فالفيء الأصلي يومئذ غير موجود أصلا، فلا حاجة إلى استثنائه في وقت العصر.
"ثم صلى بي العصر": شرع فيها، والمراد بقوله: "صلى بي الغد الظهر": أنه فرغ منها، وذلك لأن تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين، والفراغ في الثاثية منهما; ليتعين بهما الوقت، ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين إلى الفراغ منها في المرة الثانية، فسقط ما يتوهم أن لفظ الحديث يعطي وقوع الظهر في اليوم الثاني في وقت العصر في اليوم الأول، فيلزم إما التداخل في أوقات الصلاة، وهو مردود عند الجمهور، أو النسخ، وهو يفوت التعريف المقصود بإمامة جبرئيل مرتين.
"هذا وقت الأنبياء": قيل: المراد: هذا مثل وقت الأنبياء، أو مثل هذا وقت الأنبياء; بمعنى أن أوقاتهم كانت واسعة لها أول وآخر كأوقات صلاتك، وإلا فبعض الصلوات مخصوصة بهذه الأمة، ويتعلق بهذا الحديث بسط ذكرناه في "حاشية أبي داود" وغيره.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
