نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكانت مصبية، كان لها خمسة صبية أو ستة، من بعل لها مات، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يمنعك مني؟ " قالت: والله يا نبي الله، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضغو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية. قال: " فهل منعك مني شيء غير ذلك؟ " قالت: لا والله. قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر، وأرعاه على بعل بذات يد "
معنى الحديث باختصار
حسن لغيره دون ذكر اسم المرأة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم، وشهر بن حوشب- على ضعف فيه- حديثه حسن في الشواهد، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/٥١٢، وقال في "تغليق التعليق" ٤/٤٨٣: حديث حسن. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٨٦) عن منصور بن أبي حاتم، والطبراني (١٣٠١٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وأخرجه باختصار القصة قاسم بن ثابت في "الدلائل" كما في "التغليق" ٤/٤٨٣من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير من…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"صبية": - بكسر الصاد - كغلمة، وقد - تضم - : جمع صبي.
"أن يضغو": من ضغا - بضاد وغين معجمتين - : إذا صاح.
"ركبن أعجاز الإبل": أي: خير نساء العرب، فإن ركوب الإبل من صفات نساء العرب.
"صالح نساء قريش": إفراد "صالح" وتذكيره إما لمراعاة لفظ المبتدأ; أعني: "خير نساء"، أو لتأويله بمن صلح من نساء قريش، وفيه احتراز عن غير المؤمنة.
"أحناه": من الحنو، وهو الشفقة.
قال النووي: والحانية على ولدها: التي تقوم عليهم بعد يتمهم، فلا تتزوج، فإن تزوجت، فليست بحانية، وضمير "أحناه " لجنس من ركب الإبل من النساء، فلذلك أفرد، قيل: المعنى: أحناهن، لكنهم يتكلمون به مفردا، ومثله: "وأرعاه": من المراعاة.
"بذات يد": يراد به: المال المصاحب لليد.
قال النووي: فيه فضل الحنو على الأولاد، والشفقة عليهم، وحسن تربيتهم والقيام عليهم إذا كانوا يتامى، ومراعاة حق الزوج في ماله; بحفظه، والأمانة فيه، وحسن تدبيره في النفقة، وغيرها.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
