نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي يحيى، مولى ابن عقيل الأنصاري، قال: قال ابن عباس: قال: لقد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس، فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها، فيسألوا عنها؟ ثم طفق يحدثنا، فلما قام، تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غدا، فلما راح الغد، قلت: يا ابن عباس، ذكرت أمس أن آية من القرآن، لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس، فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها؟ فقلت: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأت قبلها. قال: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش: " يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير " وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما تقول في محمد، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا، فلئن كنت صادقا، فإن آلهتهم لكما تقولون. قال: فأنزل الله عز وجل: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون}قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون، {وإنه لعلم للساعة} ، قال: هو خروج عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة .
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم- وهو ابن أبي النجود- فقد روى له أصحاب السنن، وحديثه في الصحيحين مقرون، وهو صدوق حسن الحديث. أبو رزين: اسمه مسعود بن مالك الأسدي، وأبو يحيى: هو المعرقب، واسمه مصدع، وفي "التهذيب": أنه مولى عبد الله بن عمرو، ويقال: مولى معاذ بن عفراء الأنصاري، والذي هنا أنه مولى ابن عقيل الأنصاري، قلنا: فلعل أحد الرواة حرف كلمة "عفراء" إلى: عقيل، والله تعالى أعلم. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه دون قصة ابن عباس في أوله الطبراني (١٢٧٤٠) من طريق الوليد بن مسلم، ع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أنا لها": أي: للآية; أي: للسؤال عنها وتحقيقها.
"في محمد": أي: علمت قريش ما تقول; أي: قريش.
"في محمد": أي: في سؤاله ورده فيما قال.
"فلئن كنت صادقا": أي: فيما قلت: إنه لا خير فيمن عبد من دون الله.
"فإن آلهتهم": أي: آلهة النصارى; من عيسى وغيره.
"لكما تقولون": أي: أنت ومن معك من المؤمنين: إنه لا خير فيمن عبد من دون الله.
"يضجون": - بكسر الضاد المعجمة - من أضج، أو ضج: إذا صاح، والأول أنسب; فإن الثاني يستعمل في صياح المغلوب الذي أصابه مشقة وجزع، والأول بخلافه.
فإن قلت: فأين الجواب لهم في الآية؟ قلت: كأنه في قوله تعالى: إن هو إلا عبد أنعمنا عليه [الزخرف: 59]; أي: ومثله لا يرضى بأن يعبد هو دون مولاه، بل غاية همة مثله عبادة مولاه، يريدها من نفسه، ومن غيره، فلم تكن عبادة من عبده عبادة له، بل هي عبادة لمن حملهم عليها; كالشيطان اللعين، فلا إشكال فيما قال - عليه صلوات الله المتعال - ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
وفي "المجمع": فيه عاصم بن بهدلة، وثقه أحمد وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
