نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: " اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت الذي لا إله إلا أنت "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في "الموطأ" ١/٢١٥-٢١٦. ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٥٩، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٧) ، ومسلم (٧٦٩) (١٩٩) ، وأبو داود (٧٧١) ، والترمذي (٣٤١٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٠٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٨٦٨) ، وأبو عوانة ٢/٣٠٠، وابن حبان (٢٥٩٨) ، والطبراني في "الدعاء" (٧٥٦) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٦٠) ، والبغوي (٩٥٠) . وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٠٩٩٣) ، وفي "الدعاء" (٧٥٥) من طريق عبيد الله بن عمر، عن أبي الزبير،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال الخطابي في تفسير اسمه سبحانه وتعالى النور: معناه: الذي بنوره يبصر ذو العماية، وبهدايته يرشد ذو الغواية.
قال: ومنه: الله نور السماوات والأرض [النور: 35]; أي: منه نورهما، قال: ويحتمل لأن يكون معناه: ذو النور، ولا يصح أن يكون النور صفة ذات الله تعالى، وإنما هو صفة فعل; أي: هو خالقه، وقال غيره: معنى "نور السماوات والأرض": مدبر شمسها وقمرها ونجومهما، انتهى.
"أنت قيام السماوات": القيام - بتشديد الياء - ، والقيوم: القائم بأمور العباد، ومدبر الخلائق في جميع الأحوال، والمعنى: القائم بأتم وجه وأكمله بتدبير السماوات والأرض وأهلهما.
"أنت الحق": أي: الثابت ألوهيته دون ما يدعيه المبطلون.
"وقولك الحق": أي: الذي يستحيل أن يكون كاذبا بوجه من الوجوه; كالخطأ والسهو; بخلاف قول غيره تعالى; فإنه لا يستحيل أن يكون غير مطابق للواقع، ولو بالسهو.
"ووعدك الحق": أي: لا يمكن التخلف فيه، وليس كميعاد غيره مما يمكن فيه التخلف ولو بمانع، ولهذا المعنى عرف "الحق " في هذه المواضع ليفيد الحصر، ولم يقصد هذا المعنى فيما بعد، فنكر "الحق "، وقيل: "ولقاؤك حق": أي: ثابت في وقته لا محالة.
"لك أسلمت": التقديم فيه وفي أمثاله للقصر; أي: لك أسلمت، لا للآلهة الباطلة، والإنابة: الرجوع.
"وبك خاصمت": أي: بحجتك أو بعونك أو بأمرك خاصمت أعداءك.
"وإليك حاكمت": أي: إليك فوضت المحاكمة بيني وبين أعدائي، ورضيت بحكمك بيني وبينهم، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
