نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن كعب بن مالك، أن ابن عباس، أخبره أن علي بن أبي طالب، خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " أصبح بحمد الله بارئا " قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال: " ألا ترى أنت؟ والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت "، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا كلمناه، فأوصى بنا، فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها، لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا أسأله أبدا
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٢/٢٤٥ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) ، والبخاري في "صحيحه" (٤٤٤٧) و (٦٢٦٦) ، وفي "الأدب المفرد" (١١٣٠) ، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٢٢٣-٢٢٤ و٢٢٤ و٢٢٥ من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٢٩٩٩)
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"سيتوفى " : على بناء المفعول ، قاله على حسب ما ظهر له من العلامات ، ويحتمل أنه سمع منه صلى الله عليه وسلم ما فهم منه ذلك ، وهو الأوفق بصيغة الجزم والقسم .
وفي رواية البخاري : "لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى" - بضم الهمزة - بمعنى : أظن ، وهو موافق للوجه الأول .
"فيمن هذا الأمر " : أي : الخلافة .
"فأوصى بنا " : أي : الخليفة بعده .
"لئن سألناها " : أي : الخلافة .
"فمنعناها " : - بفتح العين - ، لا يخفى أن ظاهره أنه كره المنع حرصا منه على الخلافة ، وهو بعيد منه ، ويحتمل أن مراده : أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا منعها الآن لمصلحة ، فالناس يفهمون منه الدوام ، ويرون أنا لسنا أهلا لها ، فلا ينبغي السؤال المؤدي إلى الباطل ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
