نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه، قال عبد الرزاق: من الأنصار قال: فرمي بنجم عظيم، فاستنار قال: " ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية " قال: كنا نقول يولد عظيم، أو يموت عظيم - قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غلظت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنه لا يرمى بها لموت أحد، ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح هذه السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ويخبر أهل كل سماء سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، ويخطف الجن السمع، فيرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه، ويزيدون " قال عبد الرزاق: " ويخطف الجن ويرمون (1) 1883- عن ابن عباس، حدثني رجال من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، إذ رمي بنجم؛ فذكر الحديث إلا أنه قال: " إذا قضى ربنا أمرا سبحه حملة العرش، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، فيقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيقولون الحق، وهو العلي الكبير، فيقولون كذا وكذا، فيخبر أهل السماوات بعضهم بعضا، حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا، قال: ويأتي الشياطين فيستمعون الخبر، فيقذفون به إلى أوليائهم ويرمون به إليهم، فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يزيدون فيه، ويقرفون، وينقصون " (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أخرجه عبد بن حميد (٦٨٣) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٣٨ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٢٢٤) من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به. قال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث التالي.(٢) صحيح، محمد بن مصعب: هو القرقساني، فيه كلام من جهة حفظه إلا أن أحمد قال: حديثه عن الأوزاعي مقارب، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٢٩) ، والطحاوي في "شرح المشكل" ٣/١١٣، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٤٣، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٠٣-٢٠٤، وفي "دلائل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إذا كان " : أي : وجد .
"مثل هذا " : - بالرفع - .
"يولد عظيم " : أي : كنا نقول : هي علامة لأمور عظيمة .
"غلظت " : - بظاء معجمة - ; كضرب أو كرم ; أي : كثرت .
"فإنه لا يرمى بها " : بتقدير قال ; أي : النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار .
"سبح " : إعظاما لذلك .
"ثم يستخبر " : أي : يستفهم .
"فيقول " : بيان للاستخبار .
"وكل سماء سماء " : هما بالجر على التكرير ، ونصب الثاني بتقدير : أهل سماء ، بعيد .
"ويخطف " : كيسمع ; أي : يأخذون الخبر بسرعة .
"فيرمون " : - على بناء المفعول - ; أي : بالنجوم .
"ولكنهم يقرفون فيه " : هو - بقاف ثم فاء - .
وفي "المجمع " : روي - بالراء والذال - ، وهما بمعنى ; أي : يخلطون فيه الكذب ، وفي رواية يونس : "يرقون" - بضم ياء وفتح راء وتشديد قاف - ، وروي - بفتح ياء وسكون راء وفتح قاف - ; أي : يزيدون .
قوله : "فيقذفون به " : على بناء الفاعل ; أي : يرمون بالخبر ، وقوله : "ويرمون به إليهم" تفسير له ، ويمكن على بعد أن يكون على بناء المفعول ، و"به" للنجم ، و"إلى" متعلقة بمقدر ; أي : ذاهبين نازلين إلى أوليائهم ، وعلى هذا فقوله : "ويرمون به إليهم" يحتمل أن يكون على بناء الفاعل بالمعنى الأول ، ويحتمل أن يكون بناء على المفعول بهذا المعنى على أنه تفسير ، والله تعالى أعلم
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
