نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن العباس بن عبد المطلب، أنه قال: يا رسول الله، عمك أبو طالب كان يحوطك وينفعك، قال: " إنه في ضحضاح من النار، ولولا أنا كان في الدرك الأسفل "
معنى الحديث باختصار
هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو الفضل القرشي الهاشمي، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنو أبيه، أي شقيقه. وكان أصغر ولد أبيه وأسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين. وكان طويلا جميلا أبيض بضا جهوري الصوت يسمع نداؤه من تسعة أميال. ولما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم آمن به أخوه حمزة، واستمر هو على شركه، ولكنه كان من أكف الناس عنه، بل ما كان ب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ويفعل " : أي : فيك ما يفعل .
"إنه في ضحضاح " : - بضادين معجمتين مفتوحتين - : هو ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين ، واستعير في النار .
"في الدرك " : - بفتحتين ، أو بسكون الثاني - ، والمراد : قعر جهنم ، ثم لعل المراد أنه كان مستحقا للدرك الأسفل لولا شفاعتي ، فبشفاعتي صار مستحقا للضحضاح ، وإلا فالدخول في النار يكون يوم القيامة ، وقيل : ذلك إنما هو العرض ، قال تعالى : النار يعرضون عليها [غافر : 46] ، الآية ، وهو الذي تدل عليه أحاديث عذاب القبر .
بقي أن الحديث يقتضي أن عمل الكافر نافع في الجملة ، وهو ينافي قوله تعالى : والذين كفروا أعمالهم كسراب [النور : 39] .
الآية .
وكذا يقتضي أن الشفاعة للكافر ناقصة في الجملة ، وهو ينافي قوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين [المدثر : 48] .
ويمكن الجواب بأنه لا يلزم من نفع كل واحد من العمل ، والشفاعة نفي نفع المجموع ; أي : العمل مع الشفاعة ، وهذا الحديث يقتضي نفي المجموع ، فلا إشكال .
وقيل : المراد بنفي النفع نفي النفع بحيث يتخلص من النار ، والثابت ها هنا النفع بالتخفيف ، فلا منافاة ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
