نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، قال: بلغني أن: " لقمان كان يقول: يا بني، لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، أو تماري به السفهاء، وترائي به في المجالس " فذكره قال: حدثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن، فمن قطعها حرم الله عليه الجنة "
معنى الحديث باختصار
قول لقمان بلاغ، فهو منقطع، وأما القسم المرفوع، فإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوفل بن مساحق، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. وأبو اليمان: هو الحكم بن تافع. وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦) ، والشاشي (٢٠٥) و (٢٠٨) و (٢٣٠) ، والطبراني (٣٥٧) ، والحاكم ٤/١٥٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧١٠) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد، بالقسم المرفوع منه، وبعضهم يرويه مختصرا. قوله؟ "من أربى الربا"، قال السندي: الربا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش الزيادة، وأقبح الارتفاع وأشنعه، والارتفاع على أخيه: استطالة اللس…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أو تماري " : تجادل .
قوله : "من أربى الربا " : الربا : الزيادة والارتفاع ; أي : من أفحش الزيادة وأقبح الارتفاع وأشنعه الزيادة والارتفاع على أخيه ; باستطالة اللسان في عرضه من غير استحقاقه لذلك ; بأن يكون فاسقا ظاهرا الفسق مثلا .
وفي "مجمع البحار " : هي ; أي : الاستطالة : أن يتناول منه أكثر مما يستحقه ، شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر ، فجعله زيادة وفضلة ; لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا .
وقوله : "بغير حق " : تنبيه جوازها بحق ، انتهى .
قيل : والاستطالة في العرض : احتقاره والترفع عليه ، والوقيعة فيه ، انتهى .
"شجنة " : الشجنة - مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجيم وبعده نون - ، وهي لغة : شعبة من غصن الشجرة ، قيل : المراد ها هنا : أنه مشتق من اسم الرحمن ، وهو الموافق للأحاديث ، والمراد : أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظا ، ومناسب بذلك الاسم معنى ; من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه ، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعا .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
