نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين "
معنى الحديث باختصار
هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رباح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي أبو الأعور، ويقال: أبو ثور، والأول أشهر. كان ابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب، فقد تزوج عمر بأخت سعيد بن زيد عاتكة بعد مقتل زوجها عبد الله بن أبي بكر بالطائف. وكان أحد العشرة المشهود المقطوع لهم بالجنة، وإنما لم يذكره عمر في أهل الشورى لئلا يحابي بالخلافة لكونه ابن عم عمر بن الخطاب، والله أعلم. وقد أسلم قديما قبل عمر هو وزوجته فاطمة بنت الخطاب، وعلى يدها أسلم عمر. وه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وقوله : "من المن " : أي : من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل ; كما في رواية مسلم .
قال ابن العربي : فأفاد أن المن لم يكن طعاما واحدا كما يقوله المفسرون ، وإنما كان أنواعا ، ومنه الكمأة ، وقيل : أراد أنه يخرج من الأرض بلا مؤنة زرع ، كالمن كان ينزل من السماء ، ويؤيده رواية أنها من السلوى ، وقيل : معناه أنه مما من الله تعالى به على عباده بإنعامه ، وهذا لا يوافق الروايات إلا أن يقال : لعل تلك الروايات مما تصرف فيه الرواة على حسب أفهامهم اعتمادا على النقل بالمعنى .
"شفاء للعين " : قيل : شفاء من حرارات العين ; لبرودة مائها ، وقيل : إن كان في العين حرارة ، فمجرد الماء شفاء ، وإلا فيخلط بدواء مناسب ، وقيل : لا بد من الخلط ; فإن ماءها وحده يؤذي العين ، وقيل : الصواب أنه شفاء مطلقا ، وقد نقل النووي - رحمه الله تعالى - في ذلك تجربة ، قال : رأيت أنا وغيري في زماننا من عمي وذهب بصره ، فكحل بماء الكمأة مجردا ، فشفي وعاد إليه بصره ، وكان استعماله ماء الكمأة اعتقادا في الحديث وتبركا ، قال : فيعصر ماؤها ، ويجعل في العين منه ، وقيل : تؤخذ الكمأة ، فتشق ، وتوضع على الجمرة حتى يعلو ماؤها ، فيكتحل بمائها ; لأن النار تلطفه .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
