نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية يعني ابن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي= في "الكاشف": صدوق، وقد صحح حديثه الترمذي، والحاكم، والذهبي، وأبو نعيم فيما نقله ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" ٢/١٠٩، والبزار فيما نقله ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص٤٨٣، وابن عبد البر، وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو السلمي هذا حجر بن حجر الكلاعي فيما سيرد برقم (١٧١٤٥) ، وعبد الله بن أبي بلال الخزاعي فيما سيرد (١٧١٤٦) ، وثمة طرق أخرى للحديث تأتي في موضعها في التخريج، وباقي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ووجلت ": من وجل; كعلم: إذا خاف .
"لموعظة مودع": اسم فاعل من التوديع; أي: المبالغة، فيها دليل على أنك تودعنا، فزد في المبالغة .
"تعهد": توصي.
"على البيضاء": صفة الملة، دوام البياض، والمراد بقوله: "ليلها كنهارها "، الأزمنة .
"إلا هالك ": أي: من قدر الله تعالى له الهلاك .
"الخلفاء الراشدين ": ، قيل: هم الأربعة - رضي الله تعالى عنهم - ، وقيل: بل هم ومن سار سيرتهم من أئمة الإسلام المجتهدين في الأحكام; فإنهم خلفاء رسول الله - عليه الصلاة والسلام - في إعلاء الحق، وإحياء الدين، وإرشاد الخلق إلى الصراط المستقيم .
"بالطاعة ": للأمير.
"وإن عبدا": أي: وإن كان الأمير عبدا .
"عضوا عليها بالنواجذ": أي: على سنتي وسنة الخلفاء الراشدين، أو على الطاعة، وهو الأوفق لما بعده، والنواجذ - بالذال المعجمة - : هي الأضراس، والمراد لزوم السنة; كفعل من أمسك الشيء بين أضراسه، وعض عليه؟ منعا له من أن ينتزع منه.
"الأنف ": - بالمد أو القصر - : وهو مجروح الأنف، وهو لا يمتنع على قائده; للوجع الذي به، وهذا الكلام أنسب بالطاعة، ويناسب السنة أيضا; نظرا إلى أن من السنة ما هو ثقيل على النفس، فقيل: المؤمن من شأنه الطاعة في كل شيء، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
