نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن حوالة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب له يملي عليه، فقال: " ألا أكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: لا أدري، ما خار الله لي ورسوله، فأعرض عني - وقال إسماعيل، مرة في الأولى: " نكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: لا أدري ، فيم يا رسول الله؟ فأعرض عني -، فأكب على كاتبه يملي عليه، ثم قال: " أنكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: لا أدري، ما خار الله لي ورسوله. فأعرض عني، فأكب على كاتبه يملي عليه، قال: فنظرت فإذا في الكتاب عمر، فقلت: إن عمر لا يكتب إلا في خير، ثم قال: " أنكتبك يا ابن حوالة؟ "، قلت: نعم، فقال: " يا ابن حوالة كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصي بقر؟ "، قلت: لا أدري، ما خار الله لي ورسوله، قال: " وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب؟ " قلت: لا أدري، ما خار الله لي ورسوله، قال: " اتبعوا هذا "، قال: ورجل مقفي حينئذ، قال: فانطلقت فسعيت، وأخذت بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: هذا؟ قال: " نعم "، قال: وإذا هو عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العقيلي البصري-، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن علية، وسماعه من الجريري - وهو سعيد بن إياس- قبل الاختلاط. وابن حوالة هكذا- جاء في هذه الرواية غير مسمى، وسماه بعض الرواة- كما سيرد في التخريج- عبد الله، وهو ما يشير إليه صنيع الإمام أحمد بإيراده في هذه الترجمة، وقد جاء التصريح باسمه في الرواية الآتية في مسند البصريين ٥/٣٣ عن يزيد بن هارون، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، قا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"كأنها صياصي بقر ": أي: قرونها، جمع صيصية - بالتخفيف - ، شبه الفتنة بها؛ لشدتها، وصعوبة الأمر فيها، وكل شيء امتنع به، وحصن به، فهو صيصية، ومنه قيل للحصون: الصياصي .
"انتفاجة أرنب ": - بالجيم - ; أي: كوثبته من موضعه، يريد: تقليل مدة الأولى بالنظر إلى الثانية، أو تحقيرها .
"مقفي ": اسم فاعل من قفى - بالتشديد - ; أي: مدبر .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
