نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: جاء أبو بكر رضي الله عنه بضيف له - أو بأضياف له -، قال: فأمسى عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فلما أمسى، قالت له أمي: احتبست عن ضيفك - أو أضيافك - مذ الليلة، قال: أما عشيتهم؟ قالت: لا، قالت: عرضت ذاك عليه - أو عليهم - فأبوا - أو فأبى - قال: فغضب أبو بكر، وحلف أن لا يطعمه، وحلف الضيف - أو الأضياف - أن لا يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: إن كانت هذه من الشيطان. قال: فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، قال: فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قال: فقالت قرة عين ، إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أنه أكل منها "
معنى الحديث باختصار
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. كان من سادات قريش وأشدهم وأسد هم رميا. أسلم قبل الفتح ثم لم يحفظ عليه كذبة منذأسلم. وأبلى يوم اليمامة بلاء حسنا، وقثل محكم اليمامة رماه بسهم في عقبه فقتله. يقال: كان اسمه عبد الكعبة، وفي رواية: عبد العزى، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن، ويكنى بأبي محمد، وقيل: أبو عثمان، وقيل: أبو عبد الله. وكان فيه مع دينه وصلابته دعابة حسنة، وقصته مع ليلى بنت الجودي التي كان رآها في الجاهلية فعشقها، وأنشد فيها أشعارا كثيرة مشهورة، ولما فتح عمر بن الخطاب الناحية التي كا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
فقوله : "أو بأضياف له" شك من الراوي في اللفظ ، وكذا الترديد بين الإفراد والجمع فيما بعد ، ويحتمل أنه اشتبه الأمر على بعض ، فظن أنه كان واحدا ، أو أكثر ، فردد ، وإن كان الواقع أنهم كانوا ثلاثة .
"فأمسى " : أي : حتى تعشى عنده صلى الله عليه وسلم .
*فلما أمسى " : أي : وجاء بعد ذلك .
"احتبست " : على بناء الفاعل أو المفعول ; فإنه جاء لازما ومتعديا .
"ألا يطعمه " : - بفتح الياء والعين - ; أي : لا يأكله مع الضيف .
"إن كانت " : "إن ! مخففة من المثقلة ; أي : إن الشأن .
"هذه " : أي : اليمين ، وهي تؤنث ، واستعمال "إن" المخففة بدون اللام الفارقة كثير في الأحاديث وغيرها كما صرح به المحققون .
*إلا ربت " : زادت ، والتأنيث لكون "أكثر منها" عبارة عن اللقمة .
"فقال " : أي : لزوجته أم عبد الرحمن .
"يا أخت بني فراس ! " : - بكسر الفاء وتخفيف الراء - نسبة إلى قبيلتها .
"قرة عيني " : ظاهر رواية "الصحيحين" أنه قسم ، فيمكن نصبه وجره بحرف القسم المقدر ، قيل : أرادت بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ففيه الحلف بالمخلوق ، أو المراد : وخالق قرة عيني ، ويحتمل أن يقدر : يا قرة عيني ! أو أنت قرة عيني على أنه أراد بها الزوج .
"إنها " : أي : الأطعمة .
قال النووي - رحمه الله تعالى - : وفيه كرامة ظاهرة للصديق - رضي الله تعالى عنه - .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الصحابة بعد العشرة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
