حديث نبويالحديث 302 من 3018

حديث ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم

الراويعائشة قالت
ابدأ القراءة
الكتابمسند النساء
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا، وما علمت به، فتشهد، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد، أشيروا علي في ناس أبنوا أهلي، وايم الله ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن، والله ما علمت عليه من سوء قط، ولا دخل بيتي قط، إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي؟ " فقام سعد بن معاذ فقال: نرى يا رسول الله، أن تضرب أعناقهم، فقام رجل من بلخزرج، وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم، حتى كادوا أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر، وما علمت به، فلما كان مساء ذلك اليوم، خرجت لبعض حاجتي، ومعي أم مسطح، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح، فانتهرتها، فقلت: علام تسبين ابنك؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، فقلت: في أي شأني؟ فذكرت لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله، فرجعت إلى بيتي، لكأن الذي خرجت له لم أخرج له، لا أجد منه قليلا، ولا كثيرا، ووعكت، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار، فإذا أنا بأم رومان فقالت: ما جاء بك يا بنية؟ فأخبرتها، فقالت: خفضي عليك الشأن، فإنه والله لقلما كانت امرأة جميلة تكون عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا حسدنها وقلن: فيها قلت، وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستعبرت، فبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من أمرها، ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك يا بنية ، إلا رجعت إلى بيتك، فرجعت، وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا عندي، حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر، وقد اكتنفني أبواي عن يميني، وعن شمالي، فتشهد النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت سوء أو ظلمت، توبي إلى الله عز وجل، فإن الله عز وجل يقبل التوبة عن عباده " وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا؟ فقلت لأبي: أجبه، فقال: أقول ماذا؟ فقلت لأمي: أجيبيه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت، فحمدت الله عز وجل، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل، والله جل جلاله يشهد إني لصادقة، ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به، وأشربته قلوبكم، ولئن قلت لكم: إني قد فعلت، والله عز وجل يعلم أني لم أفعل، لتقولن: قد باءت به على نفسها، فإني والله ما أجد لي ولكم مثلا، إلا أبا يوسف، وما أحفظ اسمه {صبر جميل والله المستعان على ما تصفون} ، فأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعتئذ فرفع عنه، وإني لأستبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه، وهو يقول: " أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله عز وجل براءتك "، فكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي: قومي إليه، قلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه، ولا غيرتموه، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها عيبا ، إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة، فتأكل خميرتها، أو عجينتها، شك هشام، فانتهرها بعض أصحابه، وقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أسقطوا لها به، قال عروة: فعيب ذلك على من قاله، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر. وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل شهيدا في سبيل الله. قالت عائشة: فأما زينب بنت جحش فعصمها الله عز وجل بدينها، فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي، كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم، ومسطح، وحسان بن ثابت فحلف أبو بكر، أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا، فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} يعني: أبا بكر {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} يعني: مسطحا {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } فقال أبو بكر: بلى " والله إنا لنحب أن تغفر لنا "، وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير. وقد علقه البخاري (٤٧٥٧) بصيغة الجزم عن أبي أسامة، ووصله من طريقه مسلم (٢٧٧٠) (٥٨) ، والترمذي (٣١٨٠) ، والطبري في "تفسيره" ١٨/٨٩ و٩٣-٩٤، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٥٠) ، والحافظ في "تعليق التعليق" ٤/٢٦٦-٢٦٨، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من= حديث هشام بن عروة، ورواه يونس بن يزيد ومعمر وغير واحد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "في": أي: في شأني.
"أبنوا": - بتقديم الموحدة المخففة على النون، وجوز تشديد الموحدة أيضا - أي: اتهموا.
"بمن؟": يريد: صفوان.
"ولا دخل بيتي.
.
.
إلخ": بيان لانتفاء أسباب التهمة.
"من بلخزرج": أي: بني الخزرج، وهذا اختصار مشهور.
"أن لو كانوا": أي: أهل الإفك.
"تعس": - بفتح العين أو كسرها - أي: هلك.
"لكان الذي خرجت.
.
.
إلخ": أي: نسيت كل شيء من غاية ما حصل بي من الهم، حتى لا أعرف لماذا خرجت، وليس المراد أنها رجعت بلا قضاء الحاجة؛ فقد جاء أنها قضت حاجتها، ثم رجعت.
"وعكت": - على بناء المفعول - أي: صرت محمومة.
"خفضي": من التخفيض؛ أي: لا تجعليه أمرا عظيما عاليا.
"قارفت": - بتقديم القاف على الفاء - أي: اكتسبت.
"أو ظلمت": أي: نفسك.
"وأشربته": - على بناء المفعول - ونائب الفاعل هو قوله: "قلوبكم" والضمير المنصوب للإفك.
"قد باءت": - بهمزة بعد الألف - أي: اعترفت وأقرت.
"إلا أنها كانت تنام.
.
.
إلخ": أي: إنها غافلة كل الغفلة، ولا يخفى أن هذه المعصية قلما تجيء من الغافلة بهذه الصفة.
ففي هذا الكلام تأكيد لنزاهتها.
.
"اصدقي": من صدقه؛ كنصر: إذا تكلم معه بالصدق.
"أسقطوا": من أسقط الرجل: إذا أتى بكلام ساقط.
"لها": أي: للجارية.
"به": بسبب الانتهار، أو بسبب حديث الإفك، والمراد: أنهم سبوها بسبب ذلك.
"فعيب.
.
.
إلخ": لا عيب عليه، فإنه أراد تقرير صدقها في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
"إلا ما يعلم.
.
.
إلخ": مبالغة في نفي العيب على طريق: لا عيب فيهم غير أن سيوفهم البيت.
"قيل له": أي: فيه، وهو صفوان.
"كنف": - بفتحتين - أي: ثوبا.
"يستوشيه": أي: يطلب اشتهاره.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيَّ خَطِيبًا وَمَا عَلِمْتُ بِهِ فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ ‏ ‏أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي فَقَامَ ‏ ‏سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏فَقَالَ نَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْخَزْرَجِ ‏ ‏وَكَانَتْ ‏ ‏أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏رَهْطِ ‏ ‏ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَ كَذَبْتَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانُوا مِنْ ‏ ‏الْأَوْسِ ‏ ‏مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ ‏ ‏الْأَوْسِ ‏ ‏وَالْخَزْرَجِ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي ‏ ‏أُمُّ مِسْطَحٍ ‏ ‏فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ ‏ ‏تَعِسَ ‏ ‏مِسْطَحٌ ‏ ‏فَقُلْتُ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَسَكَتَتْ فَعَثَرَتْ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ ‏ ‏تَعِسَ ‏ ‏مِسْطَحٌ ‏ ‏فَقُلْتُ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ثُمَّ عَثَرَتْ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ ‏ ‏تَعِسَ ‏ ‏مِسْطَحٌ ‏ ‏فَانْتَهَرْتُهَا ‏ ‏فَقُلْتُ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ شَأْنِي فَذَكَرَتْ لِي الْحَدِيثَ فَقُلْتُ وَقَدْ كَانَ هَذَا قَالَتْ نَعَمْ وَاللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَكَانَ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوَعَكْتُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِأُمِّ رُومَانَ ‏ ‏فَقَالَتْ مَا جَاءَ بِكِ يَا ‏ ‏ابْنَتَهْ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقُلْنَ فِيهَا قُلْتُ وَقَدْ عَلِمَ بِهِ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاسْتَعْبَرْتُ فَبَكَيْتُ فَسَمِعَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي مَا شَأْنُهَا قَالَتْ بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا ‏ ‏ابْنَتَهْ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ فَرَجَعْتُ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ ‏ ‏اكْتَنَفَنِي ‏ ‏أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏إِنْ كُنْتِ ‏ ‏قَارَفْتِ ‏ ‏سُوءًا وَظَلَمْتِ تُوبِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَقَدْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَلَا تَسْتَحْيِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا فَقُلْتُ ‏ ‏لِأَبِي ‏ ‏أَجِبْهُ فَقَالَ أَقُولُ مَاذَا فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِيهِ فَقَالَتْ أَقُولُ مَاذَا فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ ‏ ‏بَاءَتْ ‏ ‏بِهِ عَلَى نَفْسِهَا فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ‏ { ‏صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ‏} ‏فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَاعَتَئِذٍ فَرُفِعَ عَنْهُ وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَبْشِرِي يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِي أَبَوَايَ قُومِي إِلَيْهِ قُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْتِي فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا ‏ ‏أَوْ عَجِينَتَهَا شَكَّ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏فَانْتَهَرَهَا ‏ ‏بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَالَ اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ ‏ ‏فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى ‏ ‏تِبْرِ ‏ ‏الذَّهَبِ ‏ ‏الْأَحْمَرِ ‏ ‏وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ ‏ ‏كَنَفَ ‏ ‏أُنْثَى قَطُّ فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَأَمَّا ‏ ‏زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ‏ ‏فَعَصَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا أُخْتُهَا ‏ ‏حَمْنَةُ ‏ ‏فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يَسْتَوْشِيهِ ‏ ‏وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ الَّذِي ‏ ‏تَوَلَّى ‏ ‏كِبْرَهُ ‏ ‏مِنْهُمْ ‏ ‏ومِسْطَحٌ ‏ ‏وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏فَحَلَفَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏أَنْ لَا يَنْفَعَ ‏ ‏مِسْطَحًا ‏ ‏بِنَافِعَةٍ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَلَا ‏ ‏يَأْتَلِ ‏ ‏أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ‏ ‏وَالسَّعَةِ ‏ } ‏يَعْنِي ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ { ‏أَنْ يُؤْتُوا ‏ ‏أُولِي ‏ ‏الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ ‏} ‏يَعْنِي ‏ ‏مِسْطَحًا ‏ { ‏أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ‏} ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏بَلَى وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا وَعَادَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏لمِسْطَحٍ ‏ ‏بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند النساء من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وإذا كنت علي غضبى تقولين لا ورب إبراهيم عليه السلامالحديث السابقحديث كان رسول الله ﷺ يشتد عليه أن يوجد منه ريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وإذا كنت علي غضبى تقولين لا ورب إبراهيم عليه السلام

الراوي: عائشة قالت

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (٥٢٢٨) ، ومسلم (٢٤٣٩) ، وأبو يعلى (٤٨٩٤) والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٢٢) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧، والخطيب في "تاريخه" ٣/٦١، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٣٨) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٨/٧٩، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١١٩) من طريق أبي الزناد، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٧٨) ، وفي "الأدب المفرد" (٤٠٣) ، ومسلم (٢٤٣٩) من طريق عبدة بن سليمان، والنسائي في "الكبرى" (٩١٥٦) ، وأبو يعلى (٤٨٩٣) ، وابن حبان (٧١١٢) ، و…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان رسول الله ﷺ يشتد عليه أن يوجد منه ريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل

الراوي: عائشة قالت

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي. وأخرجه بتمامه ومختصرا ابن أبي شيبة ٨/٢٢٤، وإسحاق بن راهوية (٨٣١) ، وعمد بن حميد في "المنتخب" (١٤٨٩) ، والبخاري (٥٤٣١) = و (٥٥٩٩) و (٥٦١٤) و (٥٦٨٢) و (٦٩٧٢) ، ومسلم (١٤٧٤) (٢١) ، وأبو داود (٣٧١٥) ، والترمذي في "جامعه" (١٨٣١) ، وفي "الشمائل" (١٦٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٦٢) ، وابن ماجه (٣٣٢٣) ، وأبو يعلى (٤٧٤١) و (٤٨٩٦) و (٤٩٥٧) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص٢٠٣، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٢٩) ، والخطيب في "تاريخه…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث والله إني لأعلمكم بالله عز وجل وأتقاكم له قلبا

الراوي: عائشة قالت

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (٢٠) من طريق عبدة- وهو ابن سليمان الكلابي-، عن هشام بهذا الإسناد. وسلف مختصرا برقم (٢٤٢٨٩) . وبمميأتي بنحوه برقم (٢٤١٨٠) و (٢٤٣٨٥) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ ما تحت الكعب من الإزار في النار

الراوي: محمد يعني ابن إسحاق قال

صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي نبيه: وهو أخو محمد ابن إبراهيم التيمي. ترجم له الحافظ في "التعجيل"، ولم يذكر في الرواة عنه سوى محمد بن إسحاق، ولم يؤثر توفيقه عن غير ابن حبان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٩١، وإسحاق بن راهوية (١٧٥٩) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "تاريخه" ٩/٧٧ (الكنى) من طريق عبدة، عن ابن إسحاق، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٢٣ وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، وقد صرج ابن إسحاق بالسماع. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٣١٩) بإسناد صحيح، وذكرنا أحاد…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قدم رسول الله ﷺ المدينة وقد افترق ملؤهم وقتلت سرواتهم ورفقوا لله عز وجل ولرسوله في دخولهم في الإسلام

الراوي: عائشة قالت

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن= أسامة. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٢/٤٢١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٧٧٧) و (٣٨٤٦) و (٣٩٣٠) من طريق أبي أسامة حماد ابن أسامة، به. قالت السندي: قولها: قدمه الله تعالى، من التقديم، فإن إجماع الرؤساء على الغريب لا يوجد عادة، وغير الرؤساء يتبعون الرؤساء، ويوم بعام (موضع عند بني قريظة على ميلين من المدينة كانت به وقعة بين الأوس والخزرج قبل الهجرة بخمس سنين، وكان النصر فيها للأوس) قتل الرؤساء، فسهل اجتماعهم عليه صلى الله عليه…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ كان يباشر وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوبا يعني الفرج

الراوي: عائشة

حديث صحيح. طلحة بن يحيى- وهو ابن طلحة بن عبيد الله، وإن=كان فيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح- متابع كما في الرواية (٢٤١٣٠) ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وعائشة بنت طلحة: هي بنت طلحة بن عبيد الله، وهي عمة طلحة بن يحيى، وعائشة خالتها. وأخرج مالك في "الموطأ" ١/٢٩٢ عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أن عائشة بنت طلحة أخبرت أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها زوجها هنالك، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو صائم، فقالت له عائشة: ما…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند النساء من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم؟

راوي الحديث هو عائشة قالت.

ما معنى حديث ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم باختصار؟

إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير. وقد علقه البخاري (٤٧٥٧) بصيغة الجزم عن أبي أسامة، ووصله من طريقه مسلم (٢٧٧٠) (٥٨) ، والترمذي (٣١٨٠) ، والطبري في "تفسيره" ١٨/٨٩ و٩٣-٩٤، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٥٠) ، والحافظ في "تعليق التعليق" ٤/٢٦٦-٢٦٨، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من= حديث هشام بن عروة، ورواه يونس بن يزيد ومعمر وغير واحد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله…

هل يوجد شرح لـ حديث ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم؟

شرح الحديث قوله: "في": أي: في شأني. "أبنوا": - بتقديم الموحدة المخففة على النون، وجوز تشديد الموحدة أيضا - أي: اتهموا. "بمن؟": يريد: صفوان. "ولا دخل بيتي. . . إلخ": بيان لانتفاء أسباب التهمة. "من بلخزرج": أي: بني الخزرج، وهذا اختصار مشهور. "أن لو كانوا": أي: أهل الإفك. "تعس": - ب...