نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي مويهبة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي على أهل البقيع، فصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث مرات، فلما كانت الليلة الثانية قال: " يا أبا مويهبة أسرج لي دابتي " قال: فركب ومشيت، حتى انتهى إليهم، فنزل عن دابته، وأمسكت الدابة، ووقف عليهم - أو قال: قام عليهم - فقال: " ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس أتت الفتن، كقطع الليل، يركب بعضها بعضا الآخرة أشد من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه "، ثم رجع، فقال: " يا أبا مويهبة، إني أعطيت - أو قال: خيرت - مفاتيح ما يفتح على أمتي من بعدي، والجنة أو لقاء ربي " فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، فأخبرنا ، قال: " لأن ترد على عقبها ما شاء الله، فاخترت لقاء ربي عز وجل " فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض صلى الله عليه وسلم، وقال أبو النضر مرة: " ترد على عقبيها "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة عبيد بن جبير- وهو مولى الحكم بن أبي العاص- روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من رجال "التعجيل"، والحكم بن فصيل مختلف فيه، ووثقه ابن معين وأبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه جماعة، وقال ابن عدي في "الكامل" ٢/٦٣٣: ما تفرد به لا يتابع عليه، وباقي رجاله رجال الصحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤٠ مختصرا، والخطيب في "تاريخه" ٨/٢٢٢ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٧٢) من طريق محمد بن أبان الواسطي، عن ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي "التعجيل" : لم يذكر عبد الله بن عمرو بينهما في رواية يعلى بن عطاء كما ذكر في رواية ابن إسحاق الآتي ، والذي يظهر أنه سقط في رواية يعلى بن عطاء .
ثم نبه الحافظ في "الإصابة" ، "والتعجيل" على ما وقع من الاختلاف رواية ابن إسحاق الآتي ، وذكر أن الحديث رواه الدارمي ، والحاكم ، وأبو نعيم في "الحلية" .
قوله : "أمر" : على بناء المفعول .
"ليلة ثلاث مرات" : هكذا في "المسند" ، وفي "المجمع" : "ليلا ثلاث مرات" .
"الثانية" : وفي "المجمع" : الثالثة .
"أسرج" : أمر من الإسراج .
"لينهكم" : - بكسر اللام - مثل ليرم من رمى ، وهو مهموز استعمل استعمال الناقص تخفيفا .
"أتت" : أي : جاءت .
"كقطع" : - بكسر ففتح - : جمع قطعة; أي : كأنها قطعات الليل في الظلام .
"الآخرة" : - بكسر الخاء المعجمة - .
"أعطيت" : على بناء المفعول ، وكذا "خيرت" - بالتشديد - .
"فأخبرنا" : - بالباء الموحدة - أمر من الإخبار ، ويحتمل أن يكون - بالتاء المثناة من فوق - : أمر من الاختيار ، وهو الموافق للرواية الثانية .
"لأن ترد" : - بكسر اللام وفتح الهمزة - ، والفعل على بناء المفعول من الرد - بتشديد الدال - ، والضمير للأمة ، والجار والمجرور متعلق بقوله : "فاخترت" بناء على زيادة الفاء ، ومثله قوله تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [المطففين : 26] ، وأمثاله في القرآن كثيرة; أي : لأجل ما يقع فيهم من الارتداد والفتن اخترت لقاء الله تعالى .
وقد ذكر في "المجمع" قطعة من هذه الرواية في الجنائز ، ثم قال : رواه أحمد مطولا ، ولفظه عند البزار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه ذات ليلة ، فقال : "يا أبا مويهبة! انطلق ، فإني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع" ، فانطلقت ، فلما أتى البقيع ، قال : "السلام عليكم يا أهل المقابر ، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه ، لو تدرون ما نجاكم الله منه ، أقبلت الفتن" ، وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف ، ثم ذكر في "المناقب" الرواية الثانية ، وطرفا من الأولى ، وقال : رواه أحمد ، والطبراني بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات ، إلا أن الإسناد الأول : عن عبيد بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن أبي مويهبة ، والثاني : عن عبيد بن جبير ، عن أبي مويهبة .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
