نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدا، فقد احتبس أدراعه في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها ". ثم قال: " أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه " 8285- عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله
معنى الحديث باختصار
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وأخرجه البيهقي ٤/١١١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٩٨٣) من طريق علي بن حفص، به. وأخرجه أبو داود (١٦٢٣) ، والترمذي (٣٧٦١) ، وابن خزيمة (٢٣٣٠) ، وابن حبان (٣٢٧٣) ، والدارقطني ١٢/٢٣، والبيهقي ٦/١٦٣-١٦٤ من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، به. ورواية الترمذي مختصرة بلفظ: "العباس عم رسول الله، وإن عم الرج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
": أي: منعوا الزكاة، ولم يؤدوها إلى عمر .
" ما نقم ": أي: ما أنكر، وما كره الزكاة، إلا لأجل أنه كان فقيرا فأغناه الله، فجعل نعمة الله تعالى سببا لكفرها .
" أدراعه ": جمع درع الحديد، قيل: لعله طالب خالدا بالزكاة عن أثمان الدروع; بظن أنها للتجارة، فبين له صلى الله عليه وسلم أنها وقف في سبيل الله، فلا زكاة فيها، أو لعله أراد أن خالدا لا يمنع الزكاة إن وجبت عليه; لأنه قد جعل دروعه في سبيل الله تبرعا وتقربا إليه تعالى، ومثله لا يمنع الواجب، فإذا أخبر بعدم الوجوب، أو منع، يصدق في قوله، ويعتمد في فعله .
" فهي علي ": أي: فزكاته علي، قيل: إنه صلى الله عليه وسلم استلف منه صدقة عامين، أو هو عجل صدقة عامين إليه صلى الله عليه وسلم، ومعنى " علي ": عندي، ويحتمل أن معنى "علي ": أنه ضامن متكفل عنه، وإلا فالصدقة عليه، وهو الموافق لرواية: "فهي عليه صدقة، ومثلها معها"، ولذلك قيل: إنه ألزمه بتضعيف صدقته; ليكون أرفع لقدره، وأنبه لذكره، وأنفى للذم عنه، والمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه، يتصدق بها، ويضيف إليها مثلها كرما.
وقيل في التوفيق بين الروايتين: إن الأصل: علي، و"هاء" "عليه" ليست ضميرا، بل هي هاء السكت، فالياء فيها مشددة أيضا.
قلت: والأقرب منه في التوفيق أن تجعل ضمير "عليه" لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فافهم، والله تعالى أعلم.
" صنو أبيه ": - بكسر صاد وسكون نون - ; أي: مثله، فلا بد لك من مراعاته في الطلب وغيره، وأصل الصنو: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد: أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
